الصحيح في هذه المسألة أن القول قول من يشهد له العرف ، فإذا كان قول أحدهما تدل القرينة على صدقه كان أولى ، أما المذهب فيطردون القاعدة على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
إذا قال المرتهن للراهن رددت الرهن عليك وأنكر الراهن فمن يقبل قوله منهما؟
القول قول الراهن ؛ لأن الأصل عدم الرد ، ولأننا اتفقنا على أنه في يدك وأختلفنا في انتقاله عن يدك ، والأصل بقاء ما كان على ما كان ، والرهن الآن بيد المرتهن ، وليعلم أن من كان القول قوله فلا بد من اليمين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اليمين على من أنكر".
إذا قال المرتهن: بعتك هذه السلعة على أن ترهنني هذا العصير ، فوافق فأرهنه العصير ، ثم رجع المرتهن وقال: عن العصير كان خمرًا ، فهل يصح الرهن؟
إذا كان خمرًا لم يصح الرهن وللبائع الفسخ لأنه اشترطت رهنًا ، وتبين أن الرهن غير صحيح ، ويقبل هنا قول الراهن.
لماذا نقبل قول الراهن ولا نقبل قول المرتهن ؟
لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه ، فالأصل السلامة وعدم التخمر ؛ لأنه في الأصل عصير فيكون تخمره في عهدة المرتهن ، فالأصل أن هذا العصير باقٍ لم يتخمر ، وحينئذٍ لا فسخ للبائع.
إذا أقر الراهن أن الرهن ملك لغيره وليس له فهل ينفك الرهن أم يبقى؟
يبقى ، مثاله: رجل رهن سيارة لشخص استدان منه مائة ألف ، ثم بعد يومين أو ثلاثة رجع الراهن وقال: السيارة ليست لي ، السيارة لفلان وهذه إستمارتها ، فهنا نقول: القول قول الراهن من وجه ، لكن لا على حق المرتهن ، فنقول: يقبل إقرارك ، لكن لا نحكم بمقتضاه حتى ينفك الرهن ، فتبقى السيارة مرهونة ، وإذا انفك الرهن قلنا: أرجعها لمن أقررت أنها ملكه ، أما الآن فلا ؛ لأن هذا يؤدي على إبطال حق المرتهن ، وحق المرتهن سابق على هذا الإقرار فيقدم عليه .
إذا قدرنا أن الرجل لم يوف الدين فهل يباع الرهن؟