الصفحة 37 من 159

نعم يباع ويرجع المُقَر له على الراهن ؛ لأن الراهن هو الذي أتلفه ، هذا إن بقي على إقراره أنه لغيره.

إذا كان الرهن عبدًا وجنى هذا العبد على فلان إما بالنفس أو المال فهل ينفعك هذا الرهن أم يبقى وكيف نوفي المجني عليه ؟

يبقى العبد الآن رهنًا ، ثم إذا انفك الرهن أوفينا المجني عليه حقه.

إذا صدق المرتهن الراهن في دعوى أن الرهن ملك لغيره فهل يصح الرهن أم يبطل؟

يبطل ؛ لأن المرتهن أقر بأن الرهن غير صحيح ، إذ أن الراهن رهن مالا يملك فيبطل الرهن ، ويسلم لمن أقر له الراهن .

وكذلك إذا قال المرتهن: نعم العبد جنى ، نقول: الآن الجناية مقتضاها تعلق برقبته ، فسلم العبد لسيده .

هل يمكن أن المرتهن يصدق الراهن في أمر يبطل حقه؟

يمكن ، إما أن يعرف أن هذا الراهن رجل صدوق لا يمكن أن يكذب ، لكن أغتر أو نوى الخداع في أول الأمر ثم تاب ، وإما أن يثبت ذلك ببينة ، لكن إذا ثبت ببينة حثكم بمقتضى البينة ، سواء صدقه المرتهن أم لم يصدقه .

إذا كان الرهن مما يركب ويحلب فعلى من تكون نفقته ، ولمن تكون الأجرة؟

نفقته تكون على المرتهن ، أما أجرته ففيها تفصيل: عن كانت أجرته أكثر من النفقة ، فلا بد أن يدفع مازاد على النفقة ، فإذا قدرنا أن نفقته خمسون ، وأن أجرته مائة ، فعليه أن يدفع خمسين ؛ لأنه لو لم يفعل لكان ظالمًا للراهن، وإن كان نفقته مائة وأجرته خمسون ، فيرجع على الراهن بما زاد عليه ، فيطالب الراهن بما زاد على النفقة وهو خمسون ، وكذلك يقال فيما يحلب كالشاة والبقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت