نعم يصح ، ومعنى تصرفه في ذمته أي: لو استقرض من شخص شيئًا فلا حرج ، فهذا الرجل الذي حجرنا عليه لو احتاج إلى مال واستقرض من غيره فلا حرج؛ لأنه لم يتصرف في المال الذي حجرنا عليه فيه وإنما يتصرف في ذمته ، وكذلك -أيضًا- لو اشترى شيئًا لكن لم يشتر بعين ماله ، كما لو اشترى من شخص بيتًا أو سيارة فلا بأس ؛ لأن الحجر عليه إنما هو في أعيان المال فقط ، أما الذمة فليس عليها حجر.
إذا أقر المحجور عليه أن في ذمته دين لفلان فهل يقبل إقراره؟
لانقبله على المال الموجود نقبله في ذمته ، فنقول: الآن ثبت في ذمتك للذي أقررت له أربعة آلاف ، لكن لا تؤخذ أربعة الآلاف من المال ؛ لوجهين:
الأول: أن هذا التصرف بعد الحجر والتصرف بعد الحجر لا يمكن أن يصح فيما يتعلق بالمال.
الثاني: أن هذا المدين ربما يتفق مع شخص ويقول: سأقر لك بخمسين ألف ريال منم أجل أن يشارك الغرماء ، فإذا وزعت الدراهم وأخذ هذا المُقَرُّ له الدراهم ، أعادها على المحجور عليه.
إذا أقر المحجور عليه بجناية توجب قوده فهل يصح إقراره ؟
نعم يصح كأن يقر بأنه قطع يد إنسان من المفصل واختار المجني عليه الدية فإنه يصح لكن لا يطالب بالدية إلا بعد فك الحجر ، وإن طالب بالقود فلا بأس أن يقاد ، بأن قال المقر له: أنا أريد أن يقتص منه وتقطع يده ، قلنا: لا بأس ؛ لأن هذا لا يتعلق بماله.
كذلك لو كان له عبد وأقر بأن عبده جنى ، والعبد من جملة المال يباع في الدين ، فإننا لا نقبله إلا بعد فك الحجر ، أما الآن فلا.
ما هي الأحكام التي تترتب على الحجر؟
الأحكام التي تترتب على الحجر هي:
1-لا ينفذ تصرفه في ماله .
2-إن إقراره بعد الحجر لا يصح على ماله ، ولكن يصح في ذمته ويطالب به بعد فك الحجر.
3-يبيع الحاكم ماله.
كيف يقسم القاضي مال المحجور عليه بين الغرماء؟