يقسمه بقدر ديون الغرماء ، وكيفية ذلك أن تَنسِبَ الموجود للدين ، فما حصل من النسبة فهو لكل واحد من دينه بقدر تلك النسبة.
مثال ذلك: الدَّينُ عشرة آلاف ريال والموجود ثمانية ، انسب الثمانية إلى العشرة تكن أربعة أخماس ، فلكل واحد من الغرماء أربعة أخماس ماله ، فمن له ألف نعطيه ثمانمائة ، ومن له مائة نعطيه ثمانين ، وإذا كان دين أحدهم خمسة ريالات فإننا نعطيه أربعة ريالات وهلم جرًّا ؛ لأن النسبة هكذا تكون.
إذا كان على الإنسان دين مؤجل وحجر عليه فهل يحل الدين أو يبقى على أجله؟
لا يحل فيبقى على أجله ويطلب إذا حل الأجل . مثال: إنسان استدان من شخص دينًا لمدة سنة ، وفي أثناء السنة حجر على المدين ، فجاء صاحب الدين ليطالب مع الغرماء ، فنقول: لا حق لك ؛ لأنه لم يحل دينك المؤجل ؛ لأن الأجل حق للمدين ، وحق المدين لا يسقط بفلسه.
فإذا قال صاحب الدين المؤجل: أنتم لما حجرتم عليه سوف تبيعون ماله ، ولا يبقى لي شيء ، فإننا نقول: لا ؛ لأنه لا حق لك فيه ، بل أنت على حقك ، وربما إذا حل دينك يأتي الله تعالى برزق.
هل يحل المؤجل بموت المدين؟
في هذا تفصيل: إن وثق الورثة من له الدين ، برهن يكفي ، أو اتوا بكفيل مليء فالدين باق لا يحل ، لأنه لا ضرر على صاحب الدين ، وأما إذا لم يأتوا برهن أو لم يأتوا بكفيل مليء فإنه يحل الدين ، لئلا يضيع الحق.
مسألة: رجل اشترى سيارة من شخص باثني عشر ألف على سنة ، وثمنها الحاضر عشرة آلاف ثم مات يوم شرائه ، ولم يكن عند الورثة رهن يحرز ، ولم يأتوا بكفيل ، فحل الدين ، فهل للدائن أن يأخذ جميع الدين ، أو لا يأخذ إلا ثمنه الحاضر؟
على المذهب ، انه يحل بكامله ولا ينزل منه شيء ؛ لأنه ثبت في ذمة الميت اثنا عشر ألفًا ، والميت لو كان حيًّا لم يوف إلا بعد سنة.