وكذلك الأخلاط الغير متميزة كالغالية ، والغالية أنواع من الطيب تخلط وتجمع ،وكذلك ما يجمع من الأدوية أخلاطًا غير متميزة ، قالوا: لا يصح السلم فيه ؛ لأن الخلط غير المتميز مجهول ، فإذا كان مجهولًا فإنه لا يصح .
أما إذا كانت متميزة فلا بأس ، مثل أن يقال: هذه الأخلاط عشرة في المائة من كذا ، فهنا تكون متميزة ، وكذلك لو تميزت بالرؤية .
والمعاجين فلا يصح السلم فيه وهذه المعاجين يستعملها الناس للمرضى ، فلا يصح السلم فيها والعلة الجهل ؛ لأننا لا ندري ما قدر المخلوط في هذه المعاجين من هذا النوع ومن هذا النوع ، فلا يصح السلم فيه ؛ لأنه لا يمكن انضباط صفاته ، والصحيح أنه يصح السلم فيها ؛ لأنه وإن كانت النسبة مجهولة لكنها قليلة والغرض من ذلك منفعتها.
ويصح في الحيوان وهذا مطلق ، فيشمل أي حيوان من إبل أو بقر أو غنم أو حُمُر أو ظباء أو أرانب ، والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بَكرًا ، وكان عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما - قد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجهز جيشًا فنفدت الإبل ، فأمره أن يأخذ على إبل الصدقة البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة ، فهذا دليل على جواز السلم في الحيوان ، لكن لابد من ضبطه ، فيقال: ثني أو رباع أو جذع ، سمين ، ضعيف ، متوسط ، فلا بد أن يضبط ، بكل وصف يختلف به الثمن.
والثياب المنسوجة من نوعين يصح السلم فيها مثل الخز منسوج من الحرير ومن القطن أو من الصوف ، فيصح ؛ لأن هذا معلوم وينضبط بالصفة فيصح السلم فيها.
وما خِلطه غير مقصود كالجبن ، والجبن فيه خلط وهو الإنْفِحَّةُ ، وهذه الأنفحة توضع في اللبن فيكون جبنًا ، فهذا الجبن نقول: لا بأس به .
وخل التمر يعني الماء الذي يوضع فيه التمر ليكون خلًا فيصح السلم.
فهذه السلم فيها صحيح ؛ لأن خلطها غير مقصود.
2-ذكر الجنس والنوع:
الجنس: ما له اسم خاص يشمل أنواعًا.
والنوع: واحد الجنس.