والواحد بالعين: واحد النوع.
ولا يشترط ذكر الجنس ؛ لأن ذكر النوع كاف إذ أن من ذكر النوع فقد ذكر الجنس ؛ لأن النوع أخص ، والأخص يدخل في الأعم ، فلا حاجة من ذكر الأعم ، وهذا القول هو الراجح ، بل هو ظاهر المذهب.
هل يختلف الثمن بين الجديد والقديم؟
نعم يختلف ، فلا بد أن يذكر أنه جديد أو أنه قديم وهذا حق لا بد منه ، فلا بد أن نقول في التمر ؛ من تمر هذا العام ، أو من تمر العام الماضي ؛ لأنه يختلف اختلافًا ظاهرًا.
هل يصح شرط الأردأ و الأجود في السلم؟
على كلام المؤلف لا يصح ، مثاله: أسلمت إليك مائة ريال بمائة صاع حنطة أجود ما يكون ، يقول المؤلف: لا يصح ؛ لأنه ما من جيد إلا ويوجد أجود منه.
والأردأ كذلك ؛ لأنه ما من رديء إلا ويوجد أردأ منه ، وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ما قاله المؤلف أنه لا يصح شرط الأردأ ولا الأجود ؛ والعلة هي أنه ما من جيد إلا ويوجد أجود منه ، والأردأ نفس الشيء فما من رديء إلا ويوجد أردأ منه ، إذًا فهذه الصفة لا يمكن تحقيقها ، فلما لم يمكن تحقيقها صار كالذي لا يمكن انضباط صفاته كالجواهر وغيرها.
القول الثاني: يصح شرط الأردأ دون الأجود بأن يشترطه المسلم إليه ، فإذا اشترط البائع الذي هو المسلم إليه أنه أردأ ما يكون ورضي المسلم ، وقال: نجري العقد على أردأ ما يكون صح ؛ وهذا هو القول الصحيح ؛ لأنه إذا قال: أردأ ، وقال: هذا أردأ ما يكون ، وقبل المسلم فالحق له ، إذ أن المسلم لا يمكن أن يقول للمسلم إليه: اذهب فابحث عن أردأ من هذا ، وإلا لا أقبل.
القول الثالث: أنه يصح شرط الأردأ أو الأجود ويحمل على ما يكون في سوق البلد ، أي أجود ما يكون في السوق وأردأ ما يكون في السوق ، وهذا معروف عند أهل العرف.