فقال المسلم: التمر الآن يملأ السوق ، والتمر يكون رائجًا في رمضان حيث يحتاج الناس إلى التمر في الإفطار ، فالآن السعر نازل فعلي ضرر ، ففي هذه الحال للمسلم أن يمتنع من قبضه ؛ لأن عليه ضررًا ، فلا يلزمه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضرر ولا ضرار".
ما هي العلة في وجوب القبول؟
العلة: إن التأجيل إرفاق بالمسلم إليه ، فإذا أسقط حقه من الإرفاق وقال: أنت جعلت الأجل إلى رمضان رفقًا بي ، والآن أنا حصلت ما أسلمت إلي فيه فخذه ، فهنا يلزم ذاك قبوله إذا لم يكن هناك ضرر ؛ لأن في ذلك مصلحتين ، مصلحة للمسلم ومصلحة للمسلم إليه ، أما المسلم إليه فمصلحته تخلصه من هذا الدين وإبرأ ذمته منه ، وأما المسلم فلأنه عُجل له حقه ، وما من أحد يعجل له حقه إلا كانت المصلحة له.
3-ذكر قدره بكيل أو وزن أو ذرع يُعْلَم يعني لا بد أن يذكر قدره بكيل في المكيل ، ووزن في الموزون ، وذرع في المذروع ، أما العد فيه تفصيل ، إن كان المعدود يختلف فإنه لا يصح الإسلام فيه ، وإن كان لا يختلف صح الإسلام فيه.
إذا قال المسلم للمسلم إليه أسلمت إليك بمائة مثل هذا الصاع فهل يصح هذا الإسلام؟
لا يجوز ؛ لأن هذا غير معلوم بين الناس ؛ لأنه ليس معهودًا وقد يضيع ، وحينئذ يحصل النزاع ، والشرع جاء بسد كل ما يوجب النزاع.
هل يصح الإسلام في المكيل وزنًا وفي الموزون كيلًا؟