6-أن يقبض الثمن تامًا معلومًا قدره ووصفه قبل التفرق وهذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف في شيء فليسلف"، فإن هذا يقتضي أنه لا بد من أن يقبض الثمن تامًا.
"معلوم قدره"هذا في الكمية ،"ووصفة"هذا في الكيفية ، أي مما يمكن ضبطه بالوصف ؛ وذلك من أجل الرجوع إذا تعذر الوفاء إلى هذا الثمن المعلوم قدره ووصفه ؛ لأنه إذا كان غير مضبوط بالوصف يبقى الأمر مجهولًا.
هل لا بد من اشتراط القبض قبل التفرق؟
نعم لابد أن يكون القبض قبل التفرق من مجلس العقد ، ولو قمنا عن المكان ومشينا جميعًا ، مثل أسلمت إليه بمائة درهم مائة صاع من البر ، ولكن ليس معي مائة الدرهم ، فمشينا جميعًا إلى أحد أصدقائي وتسلفت منه مائة الدرهم وأعطيتها الرجل يجوز ؛ لأننا لم نتفرق.
وعندنا قاعدة وهي: أنه يشترط في الثمن والمثمن ألا يكون بينهما ربا نسيئة ، فإن كان بينهما ربا نسيئة لم يصح إسلام أحدهما في الآخر ؛ لأن ما يجري فيهما ربا النسيئة يشترط فيهما التقابض ،والسلم يشترط فيه التأخير ، وهذا من التضاد ، فلو أسلمت برًا بتمر لم يجز ، ولو أسلمت ذهبًا في فضة لم يجز .
هل يصح الإسلام في جنس إلى أجلين؟
نعم ، مثاله: اسلم بألف ريال إلى شخص في بر ، ولكنه جعل بعضه يحل في رجب ، والبعض الثاني يحل في شوال ، فقد أسلم في جنس إلى أجلين ، وإن أسلم في جنسين إلى أجل واحد ، بأن أسلم في بر وشعير إلى أجل واحد صح ذلك كأن يقول: مائة صاع بر وشعير بألف درهم ؛ فلا بد أن يبين مقدار كل جنس ، فيقول مثلًا: خمسون صاعًا من البر وخمسون صاعًا من الشعير ، ولا بد -أيضًا- أن يبين ثمنه ، مثلًا: خمسون صاعًا من البر يقابلها ستمائة من الألف ، وخمسون صاعًا من الشعير يقابلها أربعمائة من الألف ،لا بد من هذا حتى إذا تعذر البعض يعرف قسطه من الثمن ، وإذا كان الأمر مجهولًا أدى إلى النزاع.
7 -أن يُسلم في الذمة أي: ذمة المسلم إليه .