نعم والنقدين هما الذهب والفضة ، والمضروبين هما الدراهم والدنانير ، والمضروب هو الذي جعل سِكة ونقدًا ، أي: جعل دراهم ودنانير ، فلو أن كل واحد منهما أتى بصُرَّة من ذهب ، واشتركا فإنه لا يصح ؛ لأنه غير مضروب ، ولو أن كل واحد أتى بمائة ربطة فئة عشر أوراق ، فلا يصح ؛ لأنهما ليسا نقدين ، ولو أن كل واحد أتى بعشرين سيارة ، فلا يصح ؛ لأن ذلك ليس من النقدين.
هل يصح أن نأتي أحدهما بدنانير والآخر بدراهم؟
نعم يصح لكن هذا فيما سبق في زمن العلماء السابقين ، الدراهم والدنانير لا تتغير ، يعني اثنا عشر درهمًا بدينار ، أما في وقتنا الحاضر فتتفاوت ، فأحيانًا يزيد الذهب وأحيانًا ينقص ، وبناءً على ذلك نقول: لا بد أن يكون النقد من جنس واحد ، إما من ذهب وإما فضة.
هل يصح أن يكون رأس المال من عروض التجارة؟
نعم يصح ، لكن يقوَّم عند عقد الشركة بنقد ، فأحدهما يأتي بأطعمة والثاني يأتي بأقمشة ويختلطان ، فيصح أن يكون رأس المال من غير النقدين المضروبين ، ولكن تقدر قيمته بالنقدين عند عقد الشركة ؛ ليرجع كل واحد منهما إلى قيمة ملكه عند فسخ الشركة ، وهذا القول هو الراجح ، وعليه العمل.
هل يصح أن يكون رأس المال من النقدين؟
نعم وهذا مبني على أن سعر الفضة لا يتغير كما في الزمن السابق ، فإنه في الزمن السابق كان الدينار يساوي اثني عشر درهمًا ، وعلى هذا تكون ثلاثة دراهم تساوي ربع دينار.
لكن في الوقت الحاضر وقبل هذا الوقت لا يستقيم هذا ؛ لأن الذهب والفضة ليسا مستقرين فقد ترتفع قيمة الذهب وقد ترتفع قيمة الفضة ، وعلى هذا فلا يصح أن يأتي أحدهما بذهب والآخر بفضة ، إلا على القول بأنه لا بأس أن يأتي أحدهما بعروض وتقدر قيمتها عند انعقاد الشركة.
هل يصح أن يكون رأس مال الشركة من المال المضروبين المغشوشين؟
الغش في النقدين ينقسم إلى قسمين: