ما هي المضاربة ؟
المضاربة لغة: مأخوذة من الضرب في الأرض ، وهو السير فيها ، قال تعالى: { وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله } ، وشرعًا: دفع مال لمن يتجرّ به ببعض ربحه ، ويشترط أن يكون الربح جزءًا معلومًا مشاعًا .
مثال ذلك: أعطى رجل آخر مائة ألف ريال ، وقال له: خذ هذه اتجر بها ولك نصف الربح ، فهذا يصح ، أو قال له: خذ هذه اتجر بها ولك ربع الربح ، فهذا -أيضًا- يصح ، أو خذ هذه واتجر بها ولك ثلاثة أرباع الربح ، فهذا -أيضًا يصح ، فلا بد أن يكون معلومًا مشاعًا.
إن قال المضارب للمضارب الربح بيننا فكيف بينهما ؟
يكون نصفان نصف للعامل ونصف للمضارب ؛ لأن هذا مقتضى البينية ، ومقتضى البينية هو التساوي ؛ ولهذا لو أعطيت جماعة دراهم وقلت هذه بينكم ، فإنهم يمتلكونها بالتساوي ، إذا كانت عشرة دراهم وهم عشرة رجال فلكل واحد درهم.
هل يصح أن يحدد أحدهما نصيب معين؟
نعم ؛ فإذا حدد نصيب أحدهما تبين حق الآخر ، فإذا قال: لي ربعه ولم يقل ثلاثة أرباعه لك ، فهذا يصح ؛ لأنه أذا أخذ الربع فالباقي للآخر ، وكذلك لو قال: لي ثلاثة أرباعه ، وسكت عن الربع الباقي فهنا يصح ويكون الربع الباقي للعامل أي للمضارَب.
إن اختلف الضارب والمضارَب عن الشروط فمن نعتبر قوله منهما؟
القول قول العامل ؛ لأن الربح إنما حصل بفعله فكان هو أولى به ، فلذلك نقول: القول قول العامل وهذا هو المذهب قل أو أكثر.