الصفحة 7 من 159

فهؤلاء الثلاثة يحجر عليهم ، فلا يمكنون من التصرف في مالهم ، فإذا كان السفيه مراهقًا حجرنا عليه من وجهين ، هما: السفه ، والصغر ، ولكن لا بأس أن نعطيه ما يتصرف به مما جرت به العادة لنختبره ؛ لأن الله تعالى قال: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رُشدًا فادفعوا إليهم أموالهم } ، بمعنى أننا لا نحجر عليه جرًا تامًا ، بل نعطيه ما يتصرف به بقدره ، حتى نعرف أنه يحسن التصرف فإذا بلغ أعطيناه ماله.

المجنون هل نعطيه شيئًا للاختبار؟

لا ؛ لأنه مجنون ، فلو أعطيناه أيَّ شيء فسوف يفسده.

هل يحجر عليهم في الأموال أم في الذمم؟

يحجر عليهم في الأموال ، بمعنى أنهم لا يتصرفون في ذممهم ، فلا يستقرضون ولا يشترون شيئًا بدين ؛ لأنهم محجور عليهم في المال والذمة ، ولسنا نحجر على هؤلاء من باب التضييق ولكن من باب المصلحة.

إذا أعطى رجلًا احد هؤلاء الثلاثة ماله ببيع أو إجارة أو قرض فماذا يفعل؟

من أعطاهم ماله بيعًا أو قرضًا رجع بعينه وإن أتلفوه لم يضمنوا ، مثال ذلك: رجل باع على السفيه ساعة ثم إن السفيه أتلفها ، فهل يصح البيع؟

لا يصح ؛ فإن كان أخذ ثمنها من السفيه وجب عليه رده ، وهل يضمنها هذا السفيه؟

لا يضمنها ، فلو جاء إنسان سفيه لشخص فقال: أقرضني مائة ريال ، وهو يعرفه فقال: هذه مائة ريال ، فلو أتلف هذا السفيه مائة الريال فإنه لايضمنها ؛ لأن هذا التصرف غير صحيح، وإذا قدر أن هذا السفيه اشترى بها حاجه ، فهل يرجع عليه بها ؟

نعم يرجع ؛ لأن البدل له حكم المبدل ، فإذا جاء هذا السفيه إلى شخص ، وقال: أقرضني مائة ريال ، قال له: هذه مائة ريال , فذهب واشترى بها ساعة ، فهل يرجع الذي أعطاه المائة ريال بالساعه أو لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت