الصفحة 71 من 159

مثال ذلك: رجل أعطى شخصًا عشرة آلاف ريال مضاربة على النصف ، ثم إن هذا العامل أخذ مضاربة من شخص آخر عشرة آلاف ريال ، فربحت عشرة الآلاف الأولى ألف ريال فيكون نصيب العامل خمسمائة ، وربحت العشرة الثانية عشرة آلاف ريال ، فيكون نصيب العامل خمسة آلاف ريال ، فنضيف خمسة الآلاف إلى الألف ، فكأن المضاربة الأولى ربحت ستة آلاف.

إذن إذا ضارب العامل بمال لشخص وربح ، فإن هذا الربح يضاف إلى ربح المضاربة الأولى ، ويكون المضارب الأول شريكًا،كأن هذا الربح من المضاربة الثانية ربح مالهما،هذا ما ذهب إليه المؤلف. وقال شيخ الإسلام -رحمهُ الله-: أنه لا يستحق من ربح المضاربة الثانية شيئًا ؛ لأنها ليست من ماله ، وإنما هي من كسب العامل ، والعامل اخطأ في كونه يضارب بمال لآخر مع الإضرار بالأول ، لكن ما الذي يُحل هذا الربح لصاحب المال الأول؟! ففي الواقع أنه لا يحل ، ولهذا كان هذا القول هو الراجح ، أنه لا يضيف ربحه من المضاربة الثانية إلى ربح المضاربة الأولى ، بل هو له لكنه آثم ، فالربح من المضاربة الثانية ، لا يرد في ربح المضاربة الأولى على القول الراجح.

كيف يقسم الربح؟

لا يقسم إلا باتفاقهما مادام العقد باقيًا ، فإذا طلب أحدهما قسمة الربح فإنه لا يقسم إلا باتفاقهما ؛ لأن الحق لهما.

إذا تلف رأس المال فهل تنفسخ الشركة؟

إن تلف رأس المال فلا يخلو من حالين: إما أن بكون قبل التصرف ، وإما أن يكون بعده ، فإن كان قبل التصرف انفسخت الشركة ؛ لأن المال المعقود عليه تلف ولا يلزم ربَ المال بدلُهً ، أما بعد التصرف فيقول: إنه يجبر من الربح إذا تلف رأس المال أو بعضه ؛ لأنه مادامت الشركة مؤقتة فالعقد باق حتى يتم الوقت ، فما حصل من زيادة أو نقص فإنه يكون على الربح ، لكن بشرط أن يكون قبل القسمة ، أما بعد القسمة فكلٌّ أخذ حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت