الصفحة 72 من 159

مثاله: إنسان مضارَب اتجر ، وجعل الدراهم في الصندوق ، وكانت عشرة آلاف ، وصارت بالربح عشرين ألفًا ، فسرق منها عشرة آلاف ، يقول المؤلف:"جبر من الربح"وفي هذا المثال الذي مثلنا به هل يبقى للعامل شيء؟لا ؛ لأن كل الربح الآن سُرِق ، وكلام المؤلف أن ماتلف قبل القسمة أو التنضيض يكون من الربح ، وحينئذٍ تبقى العشرة الباقية لرب المال.

في المثال السابق نفسه لو سرق من العشرين ألفًا خمسة آلاف ، فإن الربح يكون خمسة آلاف ، وعشرة آلاف تبقى لرب المال ؛ لأن الخسارة قبل القسمة والتنضيض تكون من الربح.

إذا خسر رأس المال فهل تجبر الخسارة من الربح؟

نعم ، مثال ذلك: اتجر شخص برأس مال قدره عشرة آلاف ريال فصارت خمسة عشر ألفًا ، فأخذ الخمسة وهي الربح ووضعها في التصرف ، ثم اتجر بعشرة الآلاف فخسرت وصارت ثمانية آلاف ، فإننا نأخذ الألفي ريال مقدار الخسارة من الربح ويكون الربح على هذا ثلاثة آلاف ريال.

لو خسرت الشركة بعد التصفية فعلى من يكون الضمان؟

لو خسر بعد التصفية فالضمان على رأس المال ؛ لأنه نُض وعَرَفَ العامل نصيبه وصفيت الشركة ، لكن ما دام لم يُنضض فإن الخسارة تكون على الربح ، وأما بعد التنضيض فلا ، هذا ما ذهب إليه المؤلف ( والتنضيض بمعنى التصفية) .

والصحيح أنه إن كان التنضيض يعني فسخ الشركة ، أو يعني المطالبة بالقسمة ، فكما قال المؤلف.

وأما إذا كان التنضيض ( التصفية ) من أجل أن يشتري بضاعة أخرى ؛ لأنه أحيانًا يرى العامل أن هذه البضاعة ثقيلة ، وليس عليها إقبال ، فيبيعها ويصفي المال من أجل أن يشتري به بضاعة أخرى يكون عليها إقبال ، فهنا لا نقول: إن التنضيض يعتبر كالقسمة ؛ لأن العامل ورب المال كليهما يعتقدان أن هذا ليس فسخًا ولا قسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت