على حسب ما شرطاه ، فقد يكون أحدهما أحذق من الآخر ، فيشترط له من الربح أكثر ، والثاني أقل ، وقد يتساويان ، فيجعلان الربح بينهما مناصفة.
هل لكل واحد منهما أن يكون وكيلًا لصاحبه؟
نعم ، حتى وإن لم يصرحا بالتوكيل ، فإن مقتضى هذه الشركة أن يكون كل واحد منهما وكيلًا لصاحبه.
هل لكل واحد منهما أن يضمن الآخر؟
نعم فما دام البائع باع عليهما بوجهيهما ، فإنه يعتقد أن كل واحد منهما غارم عن صاحبه ، فلو أن أحدهما هرب-مثلًا- بعد عقد الشركة ، وبقي واحد منهما ، فللبائع عليهما أن يُضَمَّن هذا الذي لم يهرب. فإذا قال: إننا شركاء وإن لصاحبي الذي هرب النصف ؟ قال: لكن كل واحد منكما كفيل عن صاحبه.
على من تكون الوضيعة (الخسارة) ؟
على قدر ملكيهما فإذا اتفقا على أن يكون لزيد قدر الثلث ، ولعمرو قدر الثلثين ، وخسر المال ، فيكون لعمرو قدر الثلثين من الخسارة ، ولزيد قدر الثلث ؛ لأن الوضيعة على قدر المال في جميع الشركات. فالخلاصة كما يلي:
أولًا: تصرفهما كل واحد بالأصالة عن نفسه والوكالة عن صاحبه.
ثانيًا: كل واحد يضمن عن نفسه ،ويضمن عن صاحبه.
ثالثًا: يملكان هذا المال المشترك على ما شرطاه ، فقد يجعلان لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث أو يجعلانه أنصافًا.
رابعًا: الخسارة وهي الوضيعة ، تكون على قدر المال.
خامسًا: الربح يكون على ما شرطاه.
ولو قُدِّرَ أن المال تلف بغير تعدٍّ ولا تفريط فهل يضمنان لمن أعطاها بوجهيهما أو لا؟
نعم يضمنان ، لأنهما أخذا هذا المال على أنه ملك لهما ، عليهما غرمه ولهما غنمه ، وليس هذا من باب المضاربة ، أو من باب الأمانة أو ما أشبه ذلك ، بل هذا بيع وشراء ، فقد تم هذا البيع والشراء على هذين المشتركين ، فكانت الغرامة عليهما كما أن الغنيمة لهما.
ما هي شركة الأبدان؟