الصفحة 86 من 159

نعم يرد معيبه ويفسخ الصلح ، ويؤخذ منه بشفعة لأنه بيع ، فيعامل المدعي معاملة البائع تمامًا أو المشتري ، فالمهم أنه يكون في حقه بيعًا ، ولنفرض أن هذا الذي ادعى المسجل ، وأنكر من هو بيده ، صالحه على راديو ، ثم وجد في الراديو غيبًا فله أن يرده ، فيقول: أنا أخذت الراديو ، لكن تبين أنه عيبًا ، وأنا قد أخذته منك على أنه عوض عن ملكي ، فأنا أعتبر نفسي بائعًا ، فوجدت هذا العيب في هذا الراديو فلي أن أرده وأفسخ الصلح وأطالب بالمسجل.

"ويؤخذ منه بشفعة"مثاله ادعيتُ على هذا الرجل أن البيت الذي يسكنه لي ، فقال: ليس لك ، وليس عندي بينة ، ثم صالحني وقال: سأعطيك عوضًا وهو نصيبي في هذه الأرض ، لي نصفها ولشريكي نصفها ، فقبلت ، فقام شريكه وأخذه مني بالشفعة فله الحق في ذلك ؛ لأنه دخل ملكي على سبيل المعاوضة ؛ لأني أعتقد أن البيت ملك لي ، وأن هذا عوض عنه فيأخذه شريكه مني بالشفعة.

هل للمدعي عليه الرد أم الشفعة؟

ليس للمدعي عليه ردٌ ولا شفعة .

ما الحكم لو كذب أحد المدعين ؟

لا يصلح لصلح في حقه باطنًا ، أي: فيما بينه وبين الله ، أما ظاهرًا فإنهما لو ترافعا إلى القاضي في المحكمة حكم بالصلح ، لكن باطنًا فيما بينه وبين الله ، فالكاذب لا يصح الصلح في حقه ، وعلى هذا فلا يصح أن يتصرف في العين التي أخذها وهو يعتقد أنها ليست له في الواقع ؛ لأنه ادعاها كذبًا ، وما أخذه من العوض - سواء كان المدعي أو المدعى عليه - حرام لا يحل له ؛ لأنه أخذه بغير حق.

هل يصح أخذ العوض عن حدّ السرقة؟

لا يصح ؛ لأن حد السرقة لله -عزَّ وجلَّ- فلا يمكن أن يأخذ المخلوق عوضًا عنه ، وإذا أبلغت الحدود السلطان فلا شفعة.

لو أن شخصًا سرق حليًا فضاع الحلي واعترف السارق به فهل تصح المصالحة عنه بعوض؟

نعم والصلح جائز .

هل تصح المصالحة عند حدّ السرقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت