فالجار له حق حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره"، وقال:"والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، قالوا: من ؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه"، أي: تعدية وظلمه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
ما هي الأشياء التي يجب أن تُكَفَّ عن الجار ، إذا حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره؟
القرار الأرض ، والهواء ما فوق الأرض ، فإذا حصل غصن الشجرة في الهواء بأن يكون الإنسان عنده شجرة في بيته ، ولها أغصان متدلية على ملك جاره هذا هراء.
والقرار إنسان عنده شجرة في البيت ، لكنها من الشجر الذي يمتد على الأرض مثل البطيخ ، فحصل غصن هذه الشجرة في أرض جاره ، فهذا حصل في القرار ، فيجب على صاحب الغصن أن يزيله إذا طالبه صاحب الأرض الذي هو الجار ، فإذا قال: أزل عني هذا الغصن ، وجب عليه أن يزيله.
إذا امتدت عروق الشجرة إلى أرض الجار ، فهل للجار أن يطالب صاحب الشجرة بقطع العروق؟
في هذا تفصيل ، إن كانت العروق تؤذيه أو تضره فله أن يطالب ، وإن كانت لا تؤذيه ولا تضره فليس له حق المطالبة ؛ لأن هذا مما جرت العادة بالتسامح فيه.
إن أبى صاحب الشجرة أن يقطع هذه العروق ، فماذا يفعل صاحب الأرض؟
إن أبى فيلوي النصف فإن لم يمكن ليه لكونه قاسيًا ، أو لا يمكن أن يلتوي إلا بالكسر فله قطعه دفعًا لأذاه.
لو أن صاحب الشجرة قال لصاحب الأرض: أنا أصالحك على أن أدفع لك كل شهر كذا وكذا ، فهل تصح الأجرة؟