هل يمكن أن يضمن عمن لا يعرفه؟
يمكن بأن يجد شخصًا يشتري في السوق ، وهو لا يعرفه لكن رق له ، وقال: أنا أضمنك ، فهذا لا بأس به ، لكنه قد عرض نفسه لخطر وهو ألا يوفي المضمون عنه ، ويأتيه المضمون له الذي هو صاحب الحق ، ويقول له: أوفني ، فإذا أوفاه ربما يضيع حقه ، إلا أن يسَّر الله أن يأتي هذا المجهول.
هل يُشترط معرفة الدَّين المضمون؟
لا يشترط أن يعرف الدين المضمون ، لكن على كل حال كلما عرفه فهو أحسن وأبعد عن المشكلات ، ولكنه ليس بواجب.
هل يشترط في الضمان رضا الضامن؟
نعم ولا نكره أحدًا على أن يضمن ، فلا بد أن يرضى ، فإن لم يرض فإنه لا يُلزم بالحق ، حتى لو أراد سلطان جائر إن يُلزم فلانًا بأن يضمن فلانًا فإنه لا يلزمه ؛ لقول الله تعالى في التجارة: { إلا أن تكون تجارةٍ عن تراض} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما البيع عن تراض"، وهكذا جميع العقود لا بد فيها من الرضا ، إلا من أكره بحق كالمحجور عليه ونحو ذلك.
ما حكم ضمان المجهول إذا آل إلى علم؟
جائز ، ومنه ما يعرف عند الفقهاء بضمان السوق ، بأن يلتزم الإنسان بضمان كل ما يجب على هذا المضمون في معاملته في هذا السوق. مثلًا: سوق الذهب، كل معاملة تجري في سوق الذهب فأنا ضامن لهذا الرجل ، فهذا يجوز مع أنه مجهول.
ضمان المجهول لا بأس به ، إلا أنه ينبغي أن يحدد مقدار الدين ، وأن يحدد الرجل الذي يريد أن يستدين منه ؛ لأنه إذا لم يحدد وضمن في حدود عشرة آلاف ، فيمكن أن يقف على أحد الدكاكين ويقول: هذا الضمان بعشرة آلاف ، فيشتري بعشرة آلاف ، ثم يذهب إلى دكان آخر ويشتري بعشرة آلاف ، ويقول: هذا الضمان ، إلا إذا قال: متى قدمت هذه الوثيقة واشتريت بمقدار ما ضمنته لك فليكتب تحتها:انتهى مقدار المضمون ، فلا بأس ، وإلا فيمكن أن يتلاعب المستدين.
ما حكم ضمان المجهول الذي لم يؤل إلى علم؟