الصفحة 98 من 159

والفرق بين التعدي والتفريط أن التعدي فعل ما لا يجوز ، والتفريط ترك ما يجب.

هل يصح ضمان عهدة المبيع؟

نعم ، وعهدة مبيع وذلك أن البائع إذا باع الشيء فقد ضمن عهدته ، أي تعهد بأن هذا البيع صحيح ، وأن المال ملكه وما أشبه ذلك ، والمشتري إذا اشتراه فقد تعهد بإقباضه الثمن وتسليمه ، فعهدة المبيع يصح ضمانها شواء ضمنت عهدة المبيع للمشتري أو ضمنت عهدة الثمن للبائع ، مثاله: عنده سيارة وعند الآخر سيارة فقال له: بعني سيارتك الكبيرة بسيارتي الصغيرة ، فالثمن السيارة الصغيرة ، فقال المشتري: من يضمن لي عهدة السيارة الكبيرة ، ومعنى عهدتها أنني خفت أنها مسروقة أو مستعارة وليست للبائع أو ليس له ولاية عليها ، بمعنى أنها إذا خرجت مستحقة أو أن البيع فاسد فإنه يضمن لي القيمة ، فهذا عهدة المبيع للمشتري.

وعهدة الثمن للبائع فالصغيرة هي الثمن ، فقال البائع: أنا أخشى أن هذه السيارة الصغيرة مسروقة فأطلب أحدًا يضمن العهدة ، فهذا يصح ؛ لأنه لو ظهر الثمن مستحقًا لكان الذي دفعه واجبًا عليه أن يضمن فصار ضمانه جائزًا.

وفي ضمان عهدة المبيع فوائد: أن فيه راحة لمن ضمن له ، وأيضًا تمشية حال للمضمون عنه ؛ فلهذا كان من محاسن الشريعة أنه يصح ضمان عهدة المبيع سواء كان ذلك عهدة الثمن للبائع ، أو عهدة المثمن للمشتري.

هل من ضمان عهدة المبيع إذا ظهر به عيب أن يرجع الإنسان بأرش العيب،فقال:أريد أحدًًا يضمن لي العهدة إذا ظهر فيه عيب، أن يضمن لي الأرش أو يضمن لي التمكن من الرد؟ نعم هذا جائز.

هل يصح ضمان الأمانات؟

لا يصح ضمان الأمانات ، وهي كل عين بيدك بإذن من الشرع أو إذن من المالك.

ولا ضمان فيها إلا بتعدٍّ أو تفريط فلا يصح ضمانها ؛ لأن الأصل غير ضامن ، وإذا كان الأصل غير ضامن ، فلا يصح أن يبنى على شيء لم يثبت فلم يضمن الفرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت