الصفحة 27 من 375

الباب الأول: النظرية الجمالية:

الفصل الأول: معنى الجمال ، وعلمة وتاريخه .

الفصل الثاني: الحكم الجمالي .

الفصل الثالث: برجسون والحدس الفني .

الفصل الرابع: كروتشه وفلسفة الفن .

أمير كله كرم سعدنا * * * بأخذ المجد منه واقتباسه

يحاكي النيل حين يروم نَيلًا * * * ويحكي باسلًا في وقت باسه

قال ابن رشيق: أراد أن يناسب، فجاء القافيتان كما ترى في اللفظ ليس بينهما في الخط تناسب إلا مجاورة الحروف .

"وهذا أسهل معنى لمن حاوله، وأقرب شئ لمن تناوله، ولكنه من أبواب الفراغ وقلة الفائدة".

وهو مما لا يشك في تكلفه، وقد كثَّر منه هؤلاء الساقة المتعقَّبون في نثرهم ونظمهم حتى برد، ورك، فأين هذا العمل من قول القاءل وهو أبو فراس:

سكرت من لحظه لا من مدامته * * * ومال بالنوم عن عيني تمايله

وما السلاف دهتني بل سوالفه * * * ولا الشمول ازدهتني بل شمائله

ألوى بصبريَ أصداغ لوين له * * * وعًلَّ صدري بما تحوي غلائله؟

فما كان من التجنيس هكذا فهو الجيد المستحسن، وما ظهرت فيه الكلفة فلا فائدة فيه .

"العمدة لابن رشيق"1/559-560""

الفصل الأول: معنى الجمال، وعلمه، وتاريخه:

إن تعريف الجمال يأتي - كغيره من التعريفات - لإفادة التصور، وذلك يأتي بالتعريف، والمثال الشارح، والتقسيم .

وأبلغ من ذلك أن تنثر بعض العناصر التي تدرك فيما هو جميل، وأن تشخص الآثار الوجدانية في الذات من جراء ما هو جميل . فقول أرسطو مثلًا في منشأ الميتافيزيقيا"إنه ذلك الشعور بالدهشة الذي يبلغ كماله في الحكمة" (1)

فهذا عنصر جمالي .

وقال ر . ف . جونسن"الفيلسوف القروسطي المسيحي العظيم توماس أكواينس عرَّف الجمال بأسلوب مقبول على أنه ذلك الذي لدى الرؤية يسر ."

أي أنه يسر لمحض كونه موضوعًا للتأمل سواء عن طريق الحواس أو في داخل الذهن ذاته .

والروائي الفرنسي ستندال من القرن التاسع عشر وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت