الجمال بعبارات أكثر شرودًا على أنه الوعد بالسعادة . وأظهر بذلك رؤيًا ربما كانت أعمق في المشاعر التي يثيرها الجميل" (2) ."
قال أبو عبدعبدالرحمن: السرور وجدان في القلب، وكذلك السعادة التي جعل الجمال وعدًا بها .
وفي هذا السياق تعبيرات مجازية، وعمومات، وتخصيصات لا تأخذ بمفهوم الحد الأرسطي العلمي، ولكنها مفيدة جدًا في استجلاء العناصر التي تؤلف تعريفه، وهي تتناول القسم الأهم من الجمال (لأنه يتعلق بالإنسان وإبداعه) ، وهو الجمال الفني، وقد أورد تلك العناصر الدكتور محمد ذكي العشماوي، فقال"ومع ذلك فقد يعجبنا أحيانًا بعض المقولات التي تصدر عن الفنانين في تناولهم لماهية الفن، والتي قد تعترض دراساتهم، أو نجدها منثورة في بحوثهم، أو مبثوثة في كتبهم، أو مطروحة على ألسنة الناس ممن يهتمون بهذا الميدان أو ذلك من ميادين الفن كأن تسمع أحدهم يقول مثلًا: الفن هو إدراك عاطفي للحقيقة ."
أو هو تلك الدنيا الفريدة والمبتدعة والحية والمحتفظة بحيويتها وطزاجتها على الدوام .
أو هو تلك الغرة من الصور التي يشنها الخيال على الواقع . أو هو أن تتناول الواقع بأنامل ورعة، وترفعة إلى مستوى المثال .
أو هو تلك المسافات المرتعشة التي تجدها بين الكلمات أو الارتفاعات والانخفاضات التي تكون بين الأصوات أو الحركات أو الألوان .
أو هو زجاجة الويسكي (3) التي يقدمها لك الفنان لتنقلك إلى عوالم من النشوة والانبهار .
أو هو تلك الدهشة التي تعتريك وتسيطر عليك عند رؤيتك لمنظر طبيعي أخاذ تراه لأول مرة .
أو هو الذي يقدم لك تذاكر الطائرة، ولا يحجز لك في الفنادق، أو يحدد لك الأماكن التي تزورها، بل يتركك تتأمل ما تشاء بطريقتك الخاصة .
أمثال هذه العبارات وغيرها قد تستهوينا أثناء قراءنها، وقد تنجح في إثارة العديد من المشاعر لشدة تركيزها وقوة إيحائها، وما تنطوي عليه أحيانًا من الصدق في الدلالة على معنى الفن، أو في التعبير عن