للدكتور عبدالحميد حمام (7) .
وأوجزت المجلة هذا البحث النفيس في صفحة واحد، فقالت:"أكدت هذه الدراسة العلاقة الوشيجة التي ربطت الجاهلي بالغناء، كما كشفت عن اختلاف هذه العلاقة في العصر الجاهلي عنها في العصور الإسلامية، ففي العصر الجاهلي كانت المقاطع اللفظية مساوقة للوزن الموسيقي بالمد والقصر، بينما أهملت الألحان الإسلامية شيئًا فشيئًا هذه القاعدة إلى أن تحلت عنها في أواخر العصر العباسي."
وكانت المصادر التي أسهمت في التوصل إلى حلِّ المشكلة الأوزان الجاهلية تتضمن:
1.الشعر العربي القديم الذي خافظ على الإيقاعات الجاهلية.
2.الغناء البدوي الذي يحمل بعض صفات الغناء الجاهلي، إذ أنه أقل أنواع الغناء العربي تأثرًا بالموجات الثقافية الأجنبية التي اجتاحت الوطن العربي على مر العصور، ذلك لأنه معزول جغرافيًا عن المراكز المدنية الثقافية.
وقد طرح البحث مميزاته المختلفة:
3.المصادر الأدبية العربية والإسلامية القديمة منها والحديثة، ونخص منها تلك التي بحثت في الأوزان الشعرية والموسيقية .
ولقد تبين لنا أن صفات الوزن الشعري (الموسيقي) تتلخص فيما يلي:
أ-اعتماده النبر الموسيقي وليس اللفظي .
ب- تكوُّن اللحن من جزئين متساويين ومتناظرين كشطري البيت من الشعر.
ج- تدل القوافي على القفلات الموسيقية.
د- يقوم الوزن الموسيقي بتعديل الخلاف بين عدد المقاطع اللفظية في الأشطر.
هـ- للمقصور في الوزن الشعري (الموسيقى) قيمة زمنية واحدة، بينما للممدود ثلاث قيم مختلفة باختلاف موقعه.
و- أبت الشاعرية العربية الجاهلية توالي أكثر من متحركين أثنين" (8) ."
قال أبو عبدالرحمن: هذه الدراسة التخصصية الرائدة أكدت ما وصل إليه إيماني إلى حد يقين من كون الغناء هو الأساس في نشأة الشعر العربي، وأن الوزن الشعري قالب للحن الغنائي، وأن الغناء البدوي والقروي الذي عايشته منذ الصغر في أنقاء القرية، وعلى ظهور السيارات النقلية منذ