وذمر مقاطعه التي أحكمها الشاعر في تغنيه وترنمه.
وليس ما أقوله لك شيئًا جديدًا؛ فإن أهل الجاهلية كانوا على علم به، وعليه بني كل عروضهم الذي تسمع، وقد بين ذلك شاعر جاهلي، وذكر المقاطع فقال:
فإن أهلك فقد أبقيت بعدي * * * قوافي تعجب المتمثلينا
لذيذات المقاطع محكمات * * * لو أن الشعر يلبس لارتدينا
والمتمثلون المنشدون.ز وليس يخفى ما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
تغن بالشعر إما كنت قائلة * * * إن الغناء لهذا الشعر مضمار
والمضمار أصله إعداد الخيل للسباق حتى يذهب رهلها ويشتد لحمها، وإجراؤها بلا عنف فترة حتى يؤمن عليها البهر عند السباق (والبهر بضم الباء وسكون الهاء تتابع النفس ثم انقطاعه من الإعياء) .. فليس يحسن أن يبني الشعر على الغناء، وعلى إحكام المقاطع: فننقضه نحن بالخلاف والترك، وهذا حسبنا الآن"."
(13) تذوق الموسيقى العربية ص8.
(14) العمدة 1/26.
(15) مقدمة ابن خلدون ص758.
(16) الفن ومذاهبه ص41.
(17) هذه الشواهد من استقراء الدكتور الأستاذ شوقي ضيف في كتابه الفن ومذاهبه في الشعر العربي ص42-44 وقد وثق نقوله هناك، وإنما رتبتها ترتيبًا موضوعيًا إمعانًا في التفهيم والإيضاح.
(18) تذوق الموسيقى العربية ص8-27.
(19) مجسد: ثوب مصبوغ بالزعفران.
(20) مطروفة: كأن عينها طرفت.. تشدد: ترفع صوتها.
(21) أظار: نوق لها أولاد.. ربع: ولد الناقة.. ردي: هالك.
قال أبو عبدالرحمن: النص من كتاب تذوق الموسيقى العربية ص9، وشرح الأبيات وتصحيحها من كتاب الفن ومذاهبه في الشعر العربي ص44.
(22) انظر تذوق الموسيقى العربية ص8.
(23) تذوق الموسيقى العربية ص13.
(24) تذوق الموسيقى العربية ص16.
(25) نهاية الأرب 5/116-116.
(26) نهاية الأرب 5/118.
(27) العقد الفريد 7/28-29.
(28) العمدة 2/313-314، ويعني عبدالكريم النهشلي.. قال أبو عبدالرحمن: وذكر ذلك أبو القاسم بن خرداذبة في كتابه اللهو والملاهي الذي أورد طرفًا منه