الصفحة 31 من 375

فنية أو لذة جمالية كثيرون منهم مولر فرينغلس في كتابه سيكلوجية الفن .

ذكر أن لفظ الفن هي من الألفاظ التي تطلق على شتى ضروب النشاط أو الإنتاج التي يجوز أو ينبغب أحيانًا أن تتولد منها آثار جمالية .

وعلى الرغم من أن في الفن قدرة على توليد الجمال، وأن الإحساس بالجمال (وكذلك الإحساس باللذة والمتعة) هما (10) شيئان مصاحبان لعملية التذوق، وعملية الإبداع على السواء: (11) فإنهما ليسا شرطأ لوجوده أو تحققه، ومن ثم فلا نظن أن تعريفنا للفن بأنه لذة يمكن أن يحقق الهدف من التعريف الذي ننشده أو نسعى إليه، فقد يكون الأثر الفني باعثًا على اللذة، وقادرًا على توليد أكبر قدر من الإحساس بالمتعة . ويكون في ذات الوقت رديئًا من الناحية الفنية .

وقد نقرأ قصيدة شعرية أو نستمتع بلوحة فنية في لحظة ما، ثم تتغير اللحظة ويتغير الموقف النفسي فإذا اللوحة يختلف تأثيرها وإذا القصيدة الشعرية تفقد مذاقها أو معناها، وهذا وحده يكفي دليلًا على أن اللذة ليست دائمًا معيارًا صادقًا أو سليمًا لقياس الفن، أو دليلًا على وجوده" (12) ."

قال أبو عبدالرحمن: القيم الجمالية بما فيها اللذة والمتعة شرط وجود الجمال، وليست كل شرطه، ولهذا يكون الجمال المجاني أحط درجات من الجمال الباعث المحرك إلا في حالات تكون المتعة الجمالية مقصودة لذاتها .قال أبو عبدالرحمن: ويتبع تصور معنى الجمال التعريف بعلم الجمال وتاريخه، وقد تحدث الأستاذ مجاهد عبدالمنعم مجاهد في صدر كتابه"دراسات في علم الجمال"عن اختلاف مذاهب الفلاسفة وعلماء الجمال في مأخذ تعريف علم الجمال، فعزا إلى أفلاطون وإلى الفيلسوف الأمريكي المعاصر جورج سانتايانا أن مأخذ التعريف يجعل علم الجمال دراسة للجمال ذاته .

وعزا إلى آخرين أن مأخذ تعريف الجمال يجعل الجمال مجرد دراسة للمفاهيم والمصطلحات الجمالية، وذلك بتحليل معني الشكل والمضمون والنمط والذوق .

ونقل عن المعجم الفلسفي لأندريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت