الصفحة 18 من 83

3.حديث ذات أنواط وان الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-طلبوا عملا مكفرًا من رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- [1] .

4.الفرق بين المتابعة في التشريع وبين الدخول في العمل.

5.غلوه في إطلاق التكفير على عموم البرلمانيين والمنتخبين دون قيود كان ينبغي أن توضع باهتمام [2] .

(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-ذكرت في كتابي: (العقيدة الميسرة توضيح وتسهيل) (ص:508) ألفاظ وأوجه هذا الحديث، أنقل هنا قولي: ( ... وبعد فتح مكة خرج رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-إلى حنين ومعه مسلمة الفتح، فمروا بشجرة للمشركين يقال لها: ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط؟ فقال النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:(سبحان الله! هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، والذي نفسي بيده لتركبن سُنة من كان قبلكم) (رواه الترمذي في:(جامعه) (4/ 75/رقم:2187/ 34/كتاب الفتن، 18 - باب: ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم") ، وصححه الألباني في: (صحيح سنن الترمذي) (2/ 235/رقم:1771/ 16 - باب: لتركبن سنن من كان قبلكم) ، وفي: (ظلال الجنة) (76) ، و (مشكاة المصابيح) (5369) ، وأحمد في: (مسنده) (7/رقم:21956) ، وابن حبان حبان في: (صحيحه) (15/ 93/رقم:6702) تحت: (ذِكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سَنن من قبلهم من الأمم) ، وقال المحدث شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة-وهو ابن يحيى-فمن رجال مسلم ... وأخرجه عبد الرزاق في:(مصنفه) (رقم:2763) ، وأحمد (5/ 218) ، والحميدي (رقم:848) ، وابن أبي شيبة في: (15/ 101) ، والطيالسي في: (مسنده) (رقم:1346) ... والنسائي في: (التفسير) كما في: (التحفة) (11/ 112) ، وأبو يعلى (1441) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (3290) ، و (3291) ، و (3292) ، و (3293) ، و (3294) ، وابن أبي عاصم في: (السنة) (76) -وله طرق وألفظ وأوجه كثيرة محلها كتابي: (العقيدة الميسرة توضيح وتسهيل) (ص:508) ."

(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (وقد أعجبني تلخيص الشيخ أبي قتادة لكلام الأئمة حين قال في كتابه:(معالم الطائفة المنصورة) (ص:13) :(وأما من تقلد المناصب عند طوائف الردّة من العلماء والمشايخ، فهم أقسام:

1 -قسم لبّس عليهم الطاغوت حاله، فخفي أمره عليهم فهؤلاء قوم معذورون عند الله.

2 -قسم علم حال الطاغوت، ولكنّه أراد أن يخفف شرّه، وأن يحقق خيرًا لأهل الحق والدين فهذا مأجور مثاب.

3 -قسم علم حال الطاغوت، فوالاه ونصره، ودافع عنه، وزوّر على الناس دينهم، وكتم ما أتاه الله من علم خدمة للطاغوت، طلبًا للدنيا والرياسة فهذا كافر مرتد، هذا في نفس الأمر والله يعلم السرائر وليس لنا إلا الحكم بالظاهر وقرائن الحال) .

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (20/ 55) : (لو كانت الولاية غيرَ واجبةٍ وهي مشتملة على ظلم، ومن تولاها أقام الظلم حتى تولاها شخص قصده بذلك تخفيف الظلم فيها، ودفع أكثره باحتمال أيسره كان ذلك حسنًا مع هذه النية، وكان فعله لما فعله من السيئة بنية دفع ما هو أشد منها جيدًا) .

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في: (الدرر السنية) (8/ 65) : (والقصد من التشريع والأوامر: تحصيل المصالح ودرء المفاسد حسب الإمكان، وقد لا يمكن إلا مع ارتكاب أخف الضررين، أو: تفويت أدنى المصلحتين، واعتبار الأشخاص والأزمان والأحوال أصل كبير، فمن أهمله وضيعه، فجنايته على الشرع وعلى الناس أعظم جناية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت