وقد رتبت هذه الاستدراكات على نسق يخدم المقصد من هذا البحث وهوكشف الغلو في التكفير. وبدأت بالولاء والبراء لأهمية هذا الباب في الإيمان. فالولاء والبراء أصل أصيل في الدين وركن في الإيمان وأوثق عراه. ولأن الولاء البراء فيه خلل عند المرجئة والغلاة، وعندهم انحراف في مفهومه بين إفراط وتفريط، فالمرجئة جعلت الأمة مطية للطواغيت والمستعمر وأفقدتها هويتها. والغلاة توسعوا في التكفير وسفكوا الدماء. ومن ثم حديث ذات انواط لأنه استخدم في الغلو بإطلاق الشرك على من لم يقع فيه، فلمجرد المشابهة بالمشركين يحكم على المتشبه بالشرك ثم تكفيره. وبعدها جاء التشريع والفرق بين المتابعة في التشريع وبين الدخول في العمل فيه، وهذا الخلط كان سببا في الغلو بتكفير الشعوب المسلمة. ثم أتبعت المتابعة في التشريع بحكم البرلمانيين ومن ينتخب لوجود ترابط بينهما. وأكملت بكل ما يتعلق بالتكفير، ثم باقي الاستدركات.
وبعد سرد الاستدراكات، أنتقل إلى مناقشتها وجمع كلام الشيخ أبي قتادة في شرحها.
الرسالة الليمانية هي كتاب في الموالاة كتبه الشيخ طلعت فؤاد قاسم"أبو طلال القاسمي"وسمي بالرسالة الليمانية نسبة إلى سجن ليمان طره الذي كان الكاتب نزيله، واعتبر الشيخ أبو طلال أن الموالاة للطاغوت