قال الشيخ أبو قتادة:"فقد علم كل من عرف شأن الدعوة النجدية أن الدولة الثانية صار فيها نوع غلو في حكمهم على الدولة العثمانية، وهذا ستراه مفصلا في ردي على الجامع في تكفيره للدولة العثمانية تبعا لبعض مشايخ الدولة الثانية وفي كتابي"الوهابيون [1] والدولة العثمانية" [2] ، وسترى بأم عينيك أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب له مراسلات بإقراره أنه داخل تحت سلطان الدولة، وتابع لها، ولكن بعد ان دخل ابراهيم باشا ابن محمد علي الألباني بجنوده المصريين الدرعية ودمرها وساق أهلها إلى مصر ثم رجعوا بعد ذلك"
(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-في هامش كتابه: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:328/ 329/رقم:44) : (قال بعض النجديين:(الوهابية) : نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب-وهذه النسبة في غير محلها، المفروض أن يقولو: المحمدية، (نسبة إلى محمد بن عبد الوهاب) ، فتكون آنذاك النسبة صحيحة، ولد محمد بن عبد الوهاب في العيينة سنة: (1115هـ) ، ورحل في طلب العلم إلى الحجاز والشام والبصرة، وكانت دعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك والبدع، وشمَّر عن ساعد الجد يجادل ويقارع بالحجة ويتبع الدليل، فصار له أتباع آزروه ونشروا دعوته، واتهمه أعداؤه بالتكفير واستحلال المحارم وغيرها من الأمور الشنيعة، وعلى المنصف أن يقرأ كتبه ومصنفاته حتى يعرف منهجه ودعوته، ومن أشهر كتبه: (التوحيد) ، و (كشف الشبهات-على ما في هذا من غلو) ، و (مختصر السيرة) وغيرها كثير.
ومن سار على منهجه في الدعوة إلى الدين الصحيح، قيل له: وهابي، ولكن ليس هناك في الوجود قوم يتبعون سيرته ويقولون عن أنفسهم: إنهم وهابيون، وتوفي سنة: (1206هـ) .
انظر: (كشف الجاني، محمد التيجاني، في كتبه الأربعة:(ثم اهتديت) ، (لأكون مع الصادقين) ، (فاسألوا أهل الذكر) ، (الشيعة هم أهل السنة) -ص:53) لعثمان محمد الخميس، و (تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية) الدكتور محمد بن سعد الشويعر.
تنبيه: ما قيل في نسبة الوهابية إلى جد محمد بن عبد الوهاب صحيح، لأننا نقول-في النسبة لمذهب أحمد بن حنبل-: (الحنابلة) ، ولا نقول: (الأحمدية) ، ولم ينكر أحد من العلماء هذه النسبة، قديمًا وحديثًا، ونقول-في النسبة لمذهب أبي حنيفة النعمان-: (الحنفية) ، ولا نقول: (النعمانية) ، ونقول-في النسبة لمذهب محمد بن إدريس الشافعي-: (الشافعية) ، ولا نقول: (المحمدية) ، وأيضًا نقول: (الكرامية) ، ولا نقول: (المحمدية) وهكذا ودوليكم، فليقس ما لم يقل، ولا تلتفت إلى ما قاله صائب عبد الحميد الرافضي في كتابه: (الوهابية في صورتها الحقيقية) .
(2) - هذا الكتاب لم يطبع ولم ينشر على النت، وقال شيخنا لا بد من نشر هذا الكتاب في هذه المرحلة بسبب اعتماد الغلاة على اطلاقات الجيل الثاني من أئمة نجد في نشر غلوهم. ومادة الكتاب على الارجح في مكتبة الشيخ التي ما زالت في المخزن، ولعل الله ييسر لشيخنا استخراجها ونشر الكتاب