الصفحة 73 من 83

فهذا هو مناط الحكم على الدار، وليس وجود القباب على القبور، وارتفاع بنائها عليها، وليس هو وجود القبوريين على اختلاف طبقاتهم بين الناس. وقد تقدم كلام ابن عبد الوهاب في حكم بناء القبور والقباب وقوله: ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر.

وأما كلام أهل العلم في مناط الحكم على الدار فهو:

يقول مالك عن مكة قبل الفتح: وكانت الدار يومئذ دار حرب، لأن أحكام الجاهلية كانت ظاهرة يومئذ (المدونة2/ 22) .

وكذا قال عامة الفقهاء. انظر أصول الدين للبغدادي ص270، وكشاف القناع 3/ 38، والسير الكبير للشيباني 1/ 251 وموطن أخرى.

فمناط الحكم على الدار هو أمر ظاهر جلي وهو غلبة الأحكام وظهورها بحيث تكون لها السيادة والغلبة.

يقول السرخسي: إن الدار إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة (المبسوط10/ 114) " [1] ."

تلقف العموميات من كلام أهل العلم المنثورة في كتب التوحيد، ثم وضعها على غير طريقتهم وقواعدهم ومقاصدهم ودون اعتبار النظر إلى الجزئيات الفرعية والأصول المنهجية لفهم النصوص وإنزال الأحكام على مناطاتها، يخرج لنا هذه النتائج العجيبة.

الحكم على الرجل بالكفر والردة مع احتمال أن يكون مسلمًا:

(1) - كتاب جؤنة المطيبين ص 76 - 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت