الصفحة 74 من 83

قال سيد إمام في حكمه على أنصار الطواغيت:"فحكمنا بكفرهم إنما هو على الظاهر ولا نقطع بكفرهم كممتنعين على الحقيقة لاحتمال قيام مانع من التكفير في حق بعضهم، مع التذكير بأنه لا يجب علينا البحث عن الموانع فالحكم عليهم إنما هو على الظاهر" [1] .

فالناس في كتاب الله ثلاثة أصناف لا رابع لهم: مسلم ومنافق وكافر. فأما المسلم هو المؤمن بالله في الظاهر والباطن، والمنافق هو المؤمن في الظاهر كافر في الباطن، ولكنه يعامل معاملة المؤمنين، لأن لنا الظاهر والله يتولى السرائر. وأما الكافر فهو من يكفر بالله ظاهرا وباطنا.

قال تعالى:" (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {(3) } وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ { (4) } أُولَائِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ { (5) } إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ { (6) } خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ { (7) } وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ { (8) } يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (. [2] "

قال أبو العز الحنفي في شرح الطحاوية (ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله) :"وكتاب الله يبين ذلك، فإن الله صنف الخلق فيه ثلاثة أصناف: صنف: كفار من المشركين ومن أهل الكتاب، وهم الذين لا يقرون بالشهادتين. وصنف: المؤمنون باطنًا وظاهرًا. وصنف: أقروا به ظاهرًا لا باطنًا. وهذه"

(1) - كتاب الجامع (2\ 616) .

(2) البقرة: 1 - 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت