الصفحة 75 من 83

الأقسام الثلاثة مذكورة في أول سورة البقرة. وكل من ثبت أنه كافر في نفس الأمر وكان مقرًا بالشهادتين. فإنه لا يكون إلا زنديقًا، والزنديق هو المنافق"."

قال الشيخ سفر الحوالي معلقا على (شرح الطحاوية) :"والخلاصة أن الناس ثلاثة أصناف، أما الذين هم من أهل القبلة -أي: المنتسبون للإسلام- فهم في الحقيقة على صنفين:"

صنف مؤمن على الحقيقة ظاهرًا وباطنًا، فهؤلاء لا يجوز أن يكفروا بأي حال من الأحوال.

وصنف ظاهره الإيمان وباطنه الكفر، وهؤلاء يكفّرون إذا توافرت فيهم الشروط وانتفت عنهم الموانع، ويسمى الواحد منهم منافقًا أو زنديقًا.

فإذا قُطع أو جزم أنه كافر، فمعنى ذلك الشهادة عليه بأنه ليس في قلبه ذرة من إيمان.

يقول المصنف رحمه الله: [وصنف أقروا به ظاهرًا لا باطنًا -وهذه الأقسام الثلاثة مذكورة في أول سورة البقرة- وكل من ثبت أنه كافر في نفس الأمر] أي في حقيقته التي ظهرت في فلتات كلامه وسوء فعاله [وكان مقرًا بالشهادتين] أي في ظاهره [فإنه لا يكون إلا زنديقًا، والزنديق هو المناف] .

معنى ذلك أنه لا يجوز الإقدام على تكفير من لم يقل الكفر أو يعتقده على الحقيقة؛ لأنك إذا فعلت ذلك فقد أخرجته من أن يكون مؤمنًا في الباطن، وجعلته مجرد مؤمن في الظاهر، رغم أنه ليس لديك أي دليل على ذلك، ففعلك هذا يُعد من كبائر الذنوب بتكفيرك من ليس بكافر حقيقة" [1] ."

(1) - موقع الشيخ سفر الرسمي على النت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت