الصفحة 24 من 83

فصاحب: (الجامع) جعل الموالاة على مرتبة واحدة وهي الكفر الأكبر مخالفا في هذا علماء السلف والخلف من أئمة نجد وغيرهم.

وقبل الشروع في نقل رد الشيخ أبي قتادة، لا بد من تعريف عقيدة الولاء والبراء وأهميتها في مسمى الإيمان عند أهل السنة.

عقيدة الولاء والبراء: هي أوثق عرى الإيمان ومبناها الحب والبغض في الله، الحب للمؤمنين، والبغض والكره للكفار والمرتدين، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" [1] . وهي التي تحمي هوية الأمة وتحصنها من الداخل أمام الغزو الثقافي والعسكري وجعلها مطية للاعداء. وبها يحدد اتجاه الجهاد وكيفية التعامل مع الآخرين.

فالولاء والبراء شرط في الإيمان، بدونه ينتفي الإيمان، فالشرط ما يلزم من عدمه العدم. قال تعالى: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء (. [2] قال ابن تيمية معلقا على هذه الآية:"فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط، وجد المشروط بحرف(لو) التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط، فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه" [3] .

(1) - رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع

(2) المائدة:81

(3) - الإيمان ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت