123- (( الصُفرةُ خِضَابُ المُؤمنِ، وَالحُمرةُ خِضابُ المُسلمِ، وَالسوادُ خِضابُ الكَافِرِ ) ). [1]
(1) 123- باطل.
أخرجه الحاكم (3/ 526) من طريق داود بن رشيد، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سالم بن
عبد الله الكلاعي، عن أبي عبد الله القرشي، قال: دخل عبد الله بن عمر على عبد الله بن عمرو، وقد سود لحيته. فقال عبد الله بن عمر: السلام عليك أيها الشويب!! . فقال له ابن عمر: أما تعرفني يا أبا عبد الرحمن؟! قال: بلى أعرفك شيخًا، فأنت اليوم شاب !! . أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الصفرة ?. الحديث ) ).
وأخرجه الحكيم الترمذي في (( المنهيات ) ) (101) من طريق إسماعيل بن عياش بسنده سواء لكنه لم يذكر القصة واقتصر على المرفوع منه.
والحديث سكت عنه الحاكم فقال الذهبي: (( حديث منكر والقرشي نكرة ) ). وقال العراقي في (( المغني ) ) (1/ 143) . (( قال ابن أبي حاتم منكر ) ).
وعزاه الهيثمي في (( المجمع ) ) (5/ 163) للطبراني وقال: (( فيه من لم أعرفه ) ).
قلت: وسالم بن عبد الله الكلابي.
قال الذهبي: (( سالم بن عبد الله الكلابي، عن بعض التابعين فذكر خبرًا باطلا في الخضاب ) ). ... =
= وهو يعني به حديث الباب. وظاهر كلام الذهبي رحمه الله أن سالم بن عبد الله مسؤول عن هذا الخبر، مع أن عبارة أبي حاتم - منها يلخص - الذهبي- تفيد غير ذلك.
ففي (( الجرح والتعديل ) ) (2/ 1/ 185- 186) : (( سالم بن عبد الله الكلابي، روى عن أبي
عبد الله القرشي عن أبي عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: فذكر الحديث.. ثم قال أبو حاتم: (( وهو حديث منكر، شبه الموضوع، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي الذي لم يسم ) )أ. هـ.
وبعد كتابة ما تقدم، اطلعت على (( لسان الميزان ) )للحافظ، فوجدته قال بنحو ما قلت، ثم قال (3/5) : (( وقد أوضح - يعني أبو حاتم - أن الذنب لغير سالم، ولكن هذا آفة الإجحاف في الاختصار أن يضعف المؤلف - يعني الذهبي - الثقة وهو لا يدري، وأن جعل الواحد أثنين ) ). أ. هـ.
قلت: يشير الحافظ إلى أن سالم بن عبد الله الكلابي: هو سالم بن عبد الله الجزري، أبو المهاجر، مولى بني كلاب، وقد وثقه أحمد وابن حبان، وقال أبو حاتم: (( لا بأس به ) )وقد أصاب الحافظ في ذلك، فهما واحد. والله أعلم.
فالحاصل أن آفة هذا الحديث هي من أبي عبد الله القرشي، فإنه مجهول لا يعرف. والله أعلم.