فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 154

36- (( إن أهل السماء لا يسمعون شيئًا من أهل الأرض، إلا الأذان 0 ) )0 [1]

37- (( إن الله لا يأذن لشيء من أهل الأرض، إلا لأذان المؤذنين، والصوت الحسن بالقرآن 000 ) )0 [2]

(1) 36- ضعيف جدًا. ... =

=أخرجه أبو يعلى - كما في (( المطالب العالية ) ) (235) -، وابن حبان في (( المجروحين ) ) (2/ 63- 64) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (4/ 1630) ، وأبو أمية الطرسوسي في (( مسند ابن عمر ) ) (24/ 12) ، وابن الجوزى في (( الواهيات ) ) (1/ 392) ، وأبو الشيخ في (( كتاب الأذان ) )- كما في (( الحبائك ) ) (148) - من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعًا. قالَ ابن عدي: (( عبيد الله بن الوليد الوصافي لا يتابع على هذا الحديث ) )قلت: وهو واه ضعفه أبو زرعة والدارقطني، وتركه النسائي والفلاس. وقال ابن حبان: (( منكر الحديث جدًا ) ). ولذا ابن الجوزى: (( هذا حديث لا يصح ) ).

(2) 37- ضعيف جدًا.

أخرجه الخطيب في (( التاريخ ) ) (9/ 195) ، ومن طريقه ابن الجوزي في (( الواهيات ) ) (1/ 392) من طريق سلام الطويل، عن زيد العمى، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار مرفوعًا 000 فذكره.

قلت: وسنده ضعيف جدًا. فأما سلام بن سلم الطويل فضعفه علي بن المديني جدًا، وتركه النسائي والبخاري، بل كذبه ابن خراش كما في (( تاريخ بغداد ) ) (9/ 197) . وقال أحمد: (( منكر الحديث، ولم يرضه ) ). وزيد العمي هو زيد بن الحواري ضعيف يكتب حديثه عند المتابعات، ولا متابعة له هنا فيتحقق ضعفه. أما الشطر الثاني فله شواهد لمعناه 00 منها: ما أخرجه البخاري (9/ 68 فتح) ، ومسلم (1/ 545- عبد الباقي) ، وأبو داود (1473) ، والنسائي (2/ 180) ، والدارمي (2/ 338- 339) ، وأحمد (2/ 271-450) ، والبيهقي (2/ 54، 3/ 12، 10/ 229) ، والبغوي في

(( شرح السنة ) )) 4/ 484، 485) ، من طرق عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( ما أذن الله لشيء، ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن، يجهر به (( هذا لفظ مسلم. والمقصود بالتغني، هو تحسين الصوت وتحزينه، لأنه أوقع في النفوس، وأنجع في القلوب 00 قاله البغوي.

قلت: ويؤيده ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري قال / قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود 00 فقال: لو علمت لحبرته لك تحبيرًا. هذا لفظ مسلم، وهو عند البخاري مختصر 00 وقوله: (( لحيرته لك تحييرًا ) )يعني لحزنت صوتي وجملته. وقال سفيان بن عيينة: (( التغني هو الاستغناء، ومعناه: ليس منا من لم يستغن بالقرآن عن غيره. ) ). وهو تفسير غريب، ومخالف لمفهوم الأحاديث الكثيرة في هذا الباب، ولم يقبله الشافعي فقال: (( لو كان معنى: (( يتغنى بالقرآن ) )على الاستغناء، لكان (( يتغاني ) )، وتحسين الصوت هو يتغنى. )) . ... =

=أما قراءة القرآن بالألحان فيها خلاف بين السلف، والراجح منعه ولو اختل شيء من الحروف عن مخرجه فتحرم - كما حكاه النووي في (( التبيان ) )- فإلى الله المشتكى من القراء الذين يمططون الحروف حتى يظن المرء أنها ليست عربية 00 فالله المستعان 00 وانظر (( فتح المغيث ) ) (1/ 281) للحافظ السخاوي 00 وانظر أيضًا الحديث الأول من هذا الكتاب. والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت