فهرس الكتاب
الترتيب والتبويب، وبفائق الجهد المبذول فيها من أجل أن ييسر الوصول إلى الإفادة منها، رحم الله مصنفها ومرتبها.
هل الآثار التي تركها الحافظ الهيثمي -على جلالها، وعظيم قدرها، وكبير فائدتها- تملأ الإطار الزمني الذي عاشه هذا الحافظ الجاد؟ وتكون الركيزة الأساسية التي اعتمد عليها تلامذته ومن ترجموا له ليصفوه بما وصفوه به؟
لقد عاش الهيثمي رحمه الله اثنتين وسبعين عاماً، أنفق منها ستة وخمسين عاماً في صحبة سيده وشيخه، حافظ الحفاظ في المشرق والمغرب، أبي الفضل العراقي.
وهو الذي رتبه شيخه وسيده ثالث حفاظ العصر بعده، قال ابن حجر: "وسئل -يعني العراقي- عند موته عمن بقي من الحفاظ، فبدأ بي، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين" (٣) .
وقد أجمل الأقفهسي صفاته فقال: "كان إماماً، عالماً، حافظاً، زاهداً، متواضعاً، متودداً إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع".
(١) الضوء اللامع ٥/ ٢٠١.
(٢) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.
(٣) إنباء الغمر ٥/ ١٧٢.