فهرس الكتاب
١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ (٢) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمنى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىً، فَقِيلَ لِي: بِعَرَفَاتٍ (٣) ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَى خَلَصْتُ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا- قَالَ: هكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ- حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا.
قَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمُا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ؟.
قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: "إنْ كنْتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إذاً: اُعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً (مص: ٥٦) ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ [بِكَ] (٤) فَافْعَلْهُ بِهِمْ،
(١) في الأدب (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) باب: كيف الاستئذان.
(٢) في (ظ) : "المتفق" وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م) : "هو بعرفات".
(٤) ليست في (مص) ، واستدركت من (ظ، م) .