فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 942

حَتَّى غَشُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لحُذَيْفَة: "قُدْ، قُدْ". فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ، حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: "هَلْ (مص: ١٧٠) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟ ".

فَقَالَ: لاَ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ.

قَالَ: "أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ".

قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: "أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ".

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمّا (١) يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟.

قَالَ: نَرَى أَنَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

قَالَ: فَإنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. وَيشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ (٢) في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ.

رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.


(١) في (ش) : "ما".
(٢) في (ش) : "ولرسوله".
(٣) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير له. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت