وقد أجمع مترجمو الهيثمي على أن العراقي هو من درب تلميذه على هذا الفن، قال محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي في "لحظ الألحاظ" ص (٢٣٩) : " وأشار عليه بجمع ما في مسند الإمام أحمد من الأحاديث الزائدة على الكتب الستة، فأعانه بكتبه، وأرشده إلى التصرف في ذلك ... ".
وقد ذكر لنا الهيثمي فضل شيخه عليه وإشارته إليه في مقدمته لهذا الكتاب إذ قال: "وبعد فقد كنت جمعت زوائد مسند الإمام أحمد، وأبي يعلى الموصلي، وأبي بكر البزار، ومعاجيم الطبراني الثلاثة -رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأَرضاهم، وجعل الجنة مثواهم- كل واحد منهم في تصنيف مستقل، ما خلا المعجم الأوسط والصغير فإنهما في تصنيف واحد.
ومفيد الكبار ومَنْ دونهم، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن العراقي -رضي الله عنه- وأرضاه، وجعل الجنة مثوانا ومثواه. اجْمَعْ هذه التصانيف، واحذف أسانيدها لكي تجتمع أحاديث كل باب منهَا فىِ باب واحد من هذا.
فلما رأيت إشارته إلي بذلك صرفت همتي إليه، وسألت الله تسهيله والإعانة عليه. وأسأل الله تعالى النفع به إنه قريب مجيب". فأعانه الله ويسر له فكان هذا الكتاب.