الصفحة 51 من 138

كلكم فهمتم هذا الشيء، طيب، أقول إذا أردنا أن نبحث عن هذا الحديث بعد أن عرفنا موضوعه نرجع إلى نوعين من الكتب، النوع الأول الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، هذا واحد، والثاني: الكتب التي عُنيت بتخريج أحاديث واردة في مصنفات أخرى مثل كتاب نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، مثل تلخيص الحبير، مثل إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ الألباني- رحمه الله -، ويأتي الحديث عن هذه الكتب.

نأتي نتكلم عن النوع الأول من الكتب وهي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، التي نبحث بها في هذه الطريقة، وأهم هذه الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية هي الكتب الستة، صحيح البخاري وصحيح مسلم، وجامع الترمذي، سنن النسائي وسنن أبي داود وسنن ابن ماجه، هذه الكتب الستة وقد وضع الله لها القبول في الأرض، وحوت غالب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيح، حتى قال الإمام المزي عبارة عظيمة يقول لما ذكروا الكتب الستة: وكان من أحسنها تصنيفا وأجودها تأليفا، وأكثرها صوابا وأقلها خطأ، وأعمها نفعا وأعودها فائدة، وأعظمها بركة وأجسرها مؤونة، وأحسنها قبولا عند الموافق والمخالف، وأجلّها موقعا عند الخاصة والعامة ... ثم ذكر الكتب الستة.

كذلك الإمام ابن حجر قال: فإن النفوس ترْكنُ إلى من أخرج له بعض الأئمة الستة أكثر من غيرهم لجلالتهم في النفوس وشهرتهم.

وهذه الكتب لها خصائص ولها مزايا عظيمة جدا لعلنا لا نطيل بذكرها الآن فنطبق عمليا البحث عن هذا الحديث الذي بين أيديكم ..

لعلنا نبحث عن الحديث الذي ذكرناه قبل قليل وهو:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه"من خلال موضوع الحديث، يعني لا نستخدم الآن الحاسب الآلي ولا الفهارس، فبين أيديكم الكتب، لعلكم - الله يحفظكم - كل واحد يأخذ كتابا ويبحث لي عن هذا الحديث ثم بعد ذلك إذا عثر على الحديث يذكر الصيغة العلمية التي درسناها في الحلقة الثانية في التخريج ثم بعد ذلك يذكر للأخوة المشاهدين والمشاهدات كيف عثر على الحديث.

والأخوة يبحثون لعلي أتجاذب مع الأخوة الحضور الكلام عن الكتب الستة التي ذكرت قبل قليل أنها من أعظم كتب الإسلام، ولها جلالة وإن كان الحقيقة الكلام عن المنهج التفصيلي للكتب الستة في مقرر لا تخلو منه جامعة اسمه (مناهج المحدثين في مصنفاتهم) وأنا أنتقد أو لي وجهة نظر في الكتب المؤلفة في أصول التخريج، أن بعض من ألّف في أصول التخريج قد أغرق في الحديث عن مناهج المحدثين في مصنفاتهم، فانقلب الكتاب بدل أن يكون أصول تخريج ودراسة الأسانيد؛ انقلب الكتاب إلى الحديث عن مناهج المحدثين في مصنفاتهم، لا ... أنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت