ننتقل إلى نقطة أخرى وهي الكتاب الثالث:
• سنن أبي داود، والمؤلف هو: سليمان بن الأشعث السجستاني، مولده: 202 هـ وتوفي سنة 275 هـ، واسم كتابه السنن. وأبي داود رحمه الله له رسالة في بيان منهجه في الكتاب.
• كذلك الترمذي: الكتاب الرابع: جامع الترمذي، والمؤلف هو: محمد بن عيسى الترمذي أبو عيسى، ولد 209 هـ وتوفي سنة 279 هـ، واسم كتابه كاملا: الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل.
كما يظهر على الشاشة وهذا العنوان يغفل عنه كثير من طلبة العلم مع أنه يحوي منهج الكتاب.
• الكتاب الخامس: هو مسند النسائي واسم مؤلفه هو: أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن، ولد سنة 215 هـ وتوفي سنة 303 هـ، واسم كتابه: المجتبى من السنن، لأن الإمام النسائي له كتاب، كتاب كبير السنن الكبرى وله كذلك السنن الصغرى.
• الكتاب السادس والأخير: هو سنن ابن ماجه، واسم المؤلف: محمد بن يزيد القزويني أبو عبد الله، كما يظهر على الشاشة، ولد سنة 209 هـ وتوفي سنة 273 هـ، واسم كتابه السنن.
جميل من الأخوة المشاهدين والمشاهدات أن يعيشوا مع هذه الكتب وأن يجعلوها هُجيَّراهم ويطلعوا عليها كثيرا ويقرؤوا فيها، فهل هناك أعظم من أن تعيش مع سنة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، لعلنا نذكر ترتيب المصادر ونأخذ تخريج الحديث من الأخوة. وأذكر قبل ذلك بسرعة كيف نرتب المصادر لما نخرّجها، للعلماء طرق في ترتيب المصادر:-
-منهم من يرتب المصادر حسب وفاة المؤلف فمثلا لو أخرج الحديث عبد الرزاق وأحمد والبخاري، يبدأ بعبد الرزاق أول لأنه توفي في 211 هـ ثم أحمد لأنه في 241 هـ ثم البخاري لأنه توفي في 256 هـ، هذا منهج وله وجهته.
-منهج آخر أو القول الثاني أو الطريقة الثانية: أنه يبتدئ في ذكر الكتب الستة: الصحيحين ثم السنن الأربعة وهذا هو الأشهر وهذا هو الذي نحن نسلكه في دروسنا، وفي هذه المرحلة بعد الكتب الستة مسند أحمد.
-الطريقة الثالثة: أن يرتب المصادر حسب قربها وبعدها عن النص الذي أمامه، فإذا وقف على مصدر لفظه قريب أو نحو اللفظ الذي عنده فيبدأ به.
وأي طريقة سلكها الباحث فعليه أن يلتزم بها في بحثه كلها ولا يعدل عنها إلا لفائدة راجحة، ولا يصح أنه ينتقل من طريقة إلى طريقة، هذا خلاف المنهج العلمي، فإذا سلكت منهجا أو طريقة من هذه الطرق فعليك أن تسير عليها تماما.