الشيخ: وهذه حقيقة الإسناد، ننتقل لنقطة أخرى وهي التفصيل في الإسناد، نبيّن طبقات الإسناد لأننا سنحتاجها كثيرا في التطبيق العملي، عن طريق الإسناد، فنبيّن مفردات الإسناد، عندنا مصطلح يسمّى الراوي الأعلى.
ما هو الراوي الأعلى؟ هو الذي يقول المتن، أو ينقل المتن عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن غيره، هذا يسمّى الراوي الأعلى، فالراوي الأعلى عندنا في النص الذي ذكرنا هو أبو هريرة، وأبو هريرة ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإذن يكون أبو هريرة هو الراوي الأعلى صحابي الحديث فيحسُن هنا أن نبيّن معنى تعريف الصحابي، لأن الصحابي أيها الإخوة الكرام هو حلقة الوصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو أصل الإسناد، أصل الإسناد الصحابي، ولا تستطيع أن تخرج عن طريق الإسناد إلا إذا عرفت الراوي الأعلى وهو عندنا في مثل هذا المثال هو الصحابي، فأصل الإسناد وحلقة الوصل للوحي هو الصحابي الجليل، فما هو تعريف الصحابي؟ الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك.
هذا هو أصح تعريف، وهو تعريف الإمام البخاري وهو الذي استقر عند المتأخرين وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في الإصابة، ومن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك، هذا تعريف الصحابي، هذا نحتاجه في التطبيق العملي وأنا أحب أن أهيّئكم للمرحلة القادمة وهي دراسة الأسانيد، فنخلط التخريج في هذه المرحلة ببعض المصطلحات المتعلقة بدراسة الإسناد لكي تميزوا بعد ذلك دراسة الأسانيد والمصطلحات التي ستكون إن شاء الله في المستقبل بديهيات بالنسبة لكم.
طيب هنا سؤال يُطرح: ما هي طرق إثبات الصحبة، كيف نعرف أن هذا صحابيّ؟ أن أبا هريرة صحابي؟ أقول هناك طرق عديدة، من أبرز هذه الطرق:
1 -الاستفاضة
-ترى طالب العلم لازم يكتب، الذي لا يكتب .. لازم هذا يقيّد العلم في الدرس، أنا أرى بعض الدروس للمشايخ والطلاب لا يكتبون! وهذا خطأ في الحقيقة، الكتابة هي التي تقيّد العلم- فأقول إن هناك طرقا لإثبات