الصحبة منها:
2 -التواتر، هناك أناس تواترت صحبتهم مثل من؟ مثل أشهر من أبي هريرة؟ أبو بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما، هذا ممن ثبتت صحبتهم بالتواتر.
هناك صحابة ثبتت صحبتهم بالاستفاضة وكثير من الصحابة عُلمت صحبتهم عن طريق الاستفاضة وورودهم في الأخبار، مثل خبيب بن عدي الذي استشهد، فهذا ممن ثبت بالاستفاضة والشهرة.
3 -ومن طرق إثبات الصحبة أن يقول الراوي عن النبي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم.
وهنا سؤال يُطرح؛ هل نحتاج عند البحث عن الصحابي أن نرجع إلى كتب الرجال لننظر هل هو ثقة أم لا؟ الجواب: لا، لأن الصحابة قد ثبتت عدالتهم بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ما نحتاج إذا مر علينا الصحابي في الإسناد، فلا نحتاج أن نرجع إلى كتب الرجال لنرى هل هو ثقة أم لا، لأنها ثبتت صحبتهم بأدلة كثيرة في القرآن، في القرآن: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} أيضا قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} ما الحسنى؟ الجنّة. والأدلة من القرآن والسنة كثيرة، والعجب لا ينقضي ممن يطعن في الصحابة! من الذي نقل لنا الصلاة؟ وأحاديث الزكاة؟ وأحاديث الحج؟! من الذي نقل لنا هذه؟ هم الصحابة رضي الله عنهم، فإذا طُعن في الصحابة ماذا يبقى لنا من ديننا؟ وهنا أذكر عبارتين جميلتين من أروع العبارات التي أتمنى لو تحفظوا هاتين الجملتين الرائعتين؛ الجملة الأولى للإمام الكبير أبي زُرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم المتوفى سنة 264 الذي يقول عنه إسحاق بن راهويّة: كل حديث لا يعرفه أبو زُرعة فليس له أصل. انظر كيف العبارة؟!
هذا أبو زُرعة الرازي الإمام الكبير يقول هذه الجملة الجميلة -اسمعوها- يقول: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة. كلمة جميلة جدا، لذلك في قصة بديعة جدا، الحقيقة مرت علي في تاريخ بغداد وهي جميلة ومعبرة عن هذا المعنى، وهي أن هارون الرشيد الخليفة المعروف كان يتتبع الزنادقة ويقتلهم وقد وضع أناسا محتسبين مثل ما يسمّون الآن الهيئة ونحو ذلك، هو وضع ناسا يسمّى متتبع الزنادقة، فجاء بأحد الزنادقة بل من رؤساء الزنادقة في بغداد اسمه شاكر، فلمّا أُحضر عند هارون الرشيد، قال له هارون الرشيد: لماذا يا شاكر تعلّمون المتعلم أول ما يتبنّى مذهبكم تعلّمونه الرفض والقدر؟ قال -انظر الكلمة هذه- قال: أما قولنا بالرفض فإنا نريد الطعن على الناقلة [من هم الناقلة؟ الصحابة] فإذا بطلت الناقلة أوشكنا أن نُبطل المنقول.
أحاديث ... من أين أتت أحاديث الصلاة والزكاة؟! ثم عقلا يا إخوان هل يمكن أن النبي صلى الله عليه وسلم