هذه الصفحات من مسند أبي هريرة فضلا عن المسانيد الأخرى.
الشيخ:
رحم الله الشيخ الألباني، وأين مثل الشيخ الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، قد خدم السنة خدمة عظيمة في وقت كانت الكتب فيه شحيحة، نعود ننتقل إلى كتب المسانيد، كتب المسانيد في الحقيقة كثيرة، ولكن من أبرز كتب المسانيد المطبوعة مسند أبي داود الطيالسي، ومسند أبي بكر الحميدي شيخ البخاري، ومسند ابن أبي شيبة، ومسند إسحاق بن راهويّة -طبع جزء منه- ومسند البزار -طبع ولا زال يُطبع عدد منه-، مسند أبي يعلى ، من أشهر المسانيد وأعلاها وهو المراد عند الإطلاق: مسند الإمام أحمد، المسند ينصرف إلى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، أفضل طبعة لمسند الإمام أحمد هي التي حققها الشيخ شعيب الأرنؤوط، ولعلي أذكر أن فضيلة شيخنا العلامة أحمد معبد عبد الكريم له جهد كبير في تتبع نسخ مسند أحمد والعناية بطباعة هذا الكتاب، وكم نسعد بمداخلة فضيلة شيخنا العلامة أحمد معبد ليحدثنا عن المسند وطبعاته وعمل الإخوة الفضلاء شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند، فليتفضل مشكورا مأجورا.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بك يا دكتور علي أنت والإخوة طلابك، نرجو لكم التوفيق والتسديد، ولقناة المجد بمزيد من النشاط في خدمة السنة، وبخصوص مسند الإمام أحمد وهو غني عن التعريف والذي يتّسع له المقام أن أقول إن هذا الكتاب أول طبعة كاملة له عُرفت هي طبعة المكتبة الميمنيّة المعروفة فيما بعد ذلك بمكتبة عيسى البابي الحلبي، التي كانت تطبع الكتب في مصر في ذلك الوقت، وهذه الطبعة الكاملة جاءت بناء على اجتماع مجموعة من المخطوطات أشار الطالعون إليها في نهاية الجزء السادس وهذه الطبعة كان تاريخها تقريبا .. هذه الطبعة خرجت في 6 مجلدات وكان تاريخ طبعها 1311 هـ، وكانت الطبعات في ذلك الوقت لا يطلق عليها تحقيق وإنما يُقال لها تصحيح، ولم يكن أيضا من المعتاد في ذلك الوقت أن يُشار بالتحديد إلى النسخ الخطية التي طُبع عليها الكتاب وإنما كان إما أن يُشار إشارة مجملة أو لا يُشار إطلاقا، فهذه الطبعة عندما فُرغ منها كُتب أنه اعتمد فيها على عدة نسخ خطية إحداها محضرة من بيت السادات الوفائية، وهذا المكان كان معروفا في وقتهم بأنه كان يحوي مخطوطات أصلية يحتفظون بها، وعندما يتداول الناس هذه الطبعات كنا نعتبرها هي النسخة الكاملة لمسند الإمام أحمد، حتى جاء الشيخ أحمد شاكر - رحمة الله عليه- وأحيى مبدأ آخرا أو خطوة أخرى من خطوات التحقيق بنصوص السنة، وهي الرجوع فيه إلى مخطوطات أصلية، ثم إثبات فروق هذه المخطوطات ثم اختيار النص الراجح منها، ثم التعليق