الشيخ: يعني أن هذا الحديث ليس في المسند -مسند أحمد- لأنه قال: عبد الله بن أحمد بن حنبل، نعم هذه الفائدة الجديدة، الفائدة الأولى التي قالها الأخ {في التطبيق الأول} أن الإمام أحمد ربما ذكر بعض الأحاديث في مسنده وأعلّها وهذا ليس منهجا مطّردا عند الإمام أحمد، هي تقريبا أحصاها بعض الباحثين فبلغت عشرين حديثا أعلّها الإمام أحمد في مسنده، إشارات ... ليست هذه قاعدة مُطّردة، لا ... هذه تسمّى إشارات فقد، يعني 20 موضع فقط أحصاها بعض الباحثين، ومن ضمنها الموضع الذي ذكره الأخ {في التطبيق الأول} هذه فائدة ونكتة. وليس معنى ذلك أن الإمام أحمد يُعل الأحاديث في مسنده، لا ... هذه إشارات ونكت فقط في الجزء الذي حرّره الإمام أحمد قبل أن يموت وقبل أن يكمله عبد الله ابنه.
النكتة الثانية فيما قاله الأخ {في التطبيق الثاني} أن عبد الله بن أحمد بن حنبل له زيادات على المسند، هذه الزيادات بلغت 230 حديثا، ولزميلنا فضيلة الدكتور عامر حسن صبري دراسة جيدة حول زيادات عبد الله على مسند الإمام أحمد، ونسعد بمشاركة ومداخلة فضيلة الدكتور عامر حسن صبري حول هذه المسألة فليتفضل مشكورا جزاه الله خيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، حياكم الله وبياكم، وجزاكم الله خيرا، وبارك فيكم وفي الحضور في هذا البرنامج المهم المفيد صناعة الحديث، فبارك فيكم وبارك الله في هذه القناة المباركة الطيبة، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لنا ولكم .. إن شاء الله ..
الموضوع الذي أراه مناسبا في هذا اللقاء هو الحديث عن مسند الإمام أحمد بن حنبل، وكذلك عن زوائد الإمام عبد الله وكذلك زوائد تلميذه الإمام القطيعي، والحقيقة أن موضوع المسند موضوع طويل يحتاج إلى وقت ليس مثل هذا الوقت اليسير، لكن حسبنا أن نقول أن مسند الإمام أحمد يُعد من أهم كتب الحديث إن لم يكن أهمها، وفيه من الأحاديث التي لا توجد في كثير من كتب السنة، ومن المعلوم أن الإمام الهيثمي كتب كتابا في زوائده في أربع مجلدات، وفيه من الأحاديث الحسنة والمقبولة ما يحتج به علماء الإسلام من فقهاء من مختلف المذاهب، وهذا ما نراه في كتب التخاريج: نصب الراية؛ التلخيص الحبير، وغير ذلك من كتب الإسلام المعروفة.
فيما يتعلق بزوائد أو زيادات عبد الله بن الإمام أحمد؛ من المعلوم أن كثيرا من كتب السنة المعتمدة المعروفة يؤلفها مؤلفوها ثم تُروى من طريق تلامذة هؤلاء المؤلفين، وقد يزيد في بعض الأحاديث أو في بعض المواضع أحاديث من روايتهم؛ إما أن تكون زيادات وإما أن تكون هذه الأحاديث استخراج للأحاديث على الأحاديث التي رواها صاحب الكتاب.