الصفحة 36 من 91

أعلى صفاتهم: طيبة القول ، ذكرها عمر رضي الله عنه فقال:"لولا أن أسير في سبيل الله ، أو أضع جبيني لله في التراب ، أو أجالس قومًا يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر ، لأحببت أن أكون لحقت بالله" (1)

و من صفاتهم: أن أحدهم: ( يرفع عنك ثقل التكلف ، و تسقط بينك و بينه مؤونة التحفظ . و كان جعفر بن محمد الصادق - رضي الله عنهما - يقول: أثقل اخواني علي: من يتكلف لي وأتحفظ منه ، و أخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي ) (2)

و من صفاتهم: ترك حضيض الدينار والدرهم ، و السمو إلى العلا ، وضربوا لذلك الإمام أحمد بن حنبل في انتقائه الأصحاب مثلًا ، وذلك حين يقول الذي يطريه:

و يحسن في ذات الإله إذا رأى مضيمًا لأهل الحق لا يسأم البلا

و أخوانه الأدنون كل موفق بصير بأمر الله يسمو إلى العلا (3)

و من صفاتهم: مذاكرة الآخرة ، كما قال الحسن البصري:"إخواننا أحب إلينا من أهلنا و أولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا و إخواننا يذكروننا بالآخرة" (4)

و من صفاتهم الإيثار ، وهو أحد أركان بيعة الشاعر صالح حياوي لهم حين يقول:

أبدًا أظل مع التقاة ، مع الدعاة العاملين

الناشرين لواء أحمد عاليًا في العالمين

المنصفين المؤثرين على النفوس الآخرين

معهم أظل ، مع التقاة ، مع الدعاة المسلمين (5)

و من صفاتهم: بذل النصح ، فأحدهم: ( صالح يعاونك في دين الله ، و ينصحك في الله ) .

آفات المجالس:

وهذا الانغماس يؤدي إلى الاجتماع والمجالسة بالتالي ، ولذلك وجب التعرف على سيماء المجالسة النافعة ، و الابتعاد عن بعض المعايب التي تلحقها .

(1) الزهد لابن المبارك 416 .

(2) احياء علوم الدين 2/188 .

(3) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 114 .

(4) احياء علوم الدين 2 / 176 .

(5) مجلة التربية الإسلامية 7/55 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت