وقد أعجز عن الإحاطة خلقه:
ونقول: إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وكلم الله موسى تكليمًا، إيمانًا وتصديقًا وتسليمًا:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمخلوقات، بقدرته وعزته، فهي المحتاجة إليه، وهو غني عنها سبحانه وتعالى.
ولا يلزم من كون الشيء فوق الشيء أن يكون الأعلى محتاجًا إلى ما تحته، فالسماوات فوق الأرض وليست محتاجة إلى الأرض.
محيط بكل شيء (إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء) [آل عمران: 5] وإحاطته بالأشياء: علمه بها، وإلا فالله عز وجل في جهة العلو.
فالله سبحانه وتعالى يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علمًا، قال الله عز وجل: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض) [البقرة: 255] فالله محيط بكل شيء علمًا (لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا) [الطلاق: 12] .
من عقيدة المسلمين أن الرسل أفضل الخلق وأن الرسل يتفاضلون فهم يعتقدون أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، كما قال الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلًا) [النساء: 125] والخلة هي أعلى درجات المحبة، فالله جل وعلا يحب عباده المؤمنين والمتقين