فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 245

والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلّم الحرمان، ودرجة الطغيان:

فالحذر كل الحذر من ذلك نظرًا وفكرًا ووسوسة:

فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه:

ونهاهم عن مرامه:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقول: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) [الأعراف: 188] .

هذا كلام عظيم، أي التعمق في القضاء والقدر ومسائله، وإشغال الوقت والنفس والقلب، مما يورث الشكوك ويخذل عن العمل، فهذا من اللعب والخذلان.

إذا خذل الله العبد شغله في هذه الأمور، وإذا أكرم الله العبد شغله في طاعته، واغتنام وقته.

فنحن لنا حدود لا نتعداها، فالله ما كلفنا بالبحث في القضاء والقدر، ولكن كلفنا باعتقاد ذلك بالعمل الصالح وترك العمل السيئ.

أي احذر من هذه الأمور، والنظر في هذه الأمور، والتفكير فيها، والوسوسة وهي: التردد والشك، اترك هذه الأمور، وسد هذا الباب أصلًا.

هذا تأكيد لما سبق"القدر سر الله تعالى"ومعنى طوى: أخفى، فطوى الله هذه المعلومات عن خلقه؛ لأنه ليس لهم فيها مصلحة.

عن مرام القدر أن يبحثوا فيه، والنبي صلى الله عليه وسلم غضب لما رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت