فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 245

وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة، وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يزداد في ذلك العدد، ولا ينقص منه:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذبابًا ولو اجتمعوا له) [الحج: 73] فالخالق الله سبحانه، ولا أحد يخلق معه، فكيف يُعبد غيره ممن لا يخلق ولا يرزق ولا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا؟! فمعنى الآية (وإذ أخذ ربك…) [الأعراف: 172] شهادة الفطرة وشهادة الكائنات على وحدانية الله سبحانه وتعالى، وليس لأحد أن يعتذر يوم القيامة ويقول: (إنا كنا عن هذا غافلين) [الأعراف: 172] . فالاحتجاج بالتقليد لا يصلح أمام البراهين القاطعة والأدلة الساطعة.

هذا الكلام وما بعده من كلام الشيخ -رحمه الله- كله في موضوع القضاء والقدر.

والإيمان بالقضاء والقدر هو أحد أركان الإيمان الستة، كما قال عليه الصلاة والسلام:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" [1] ، وفي القرآن قوله جل وعلا: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: 49] وقوله: (وخلق كل شيء فقدره تقديرًا) [الفرقان: 2] .

فليس هناك شيء بدون تقدير، أو أن هناك أشياء تقع صدفة،

(1) أخرجه البخاري رقم (50) وسلم رقم (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت