فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 245

باعث بلا مشقة:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يضرون أنفسهم، لكنه هو يفرح بتوبتهم؛ لأنه يحب -ويريد- لهم الخير، فهو يفرح بتوبتهم وهو ليس في حاجة إليهم، إنما ذلك لطفه وإحسانه.

هذا من عجائب قدرته، أنه يميت الخلق ويفنيهم حتى يتلاشوا ويصيروا ترابًا ورفاتًا. حتى يقول الجاهل: لا يمكن أن يعودوا ولكن الله عز وجل يبعثهم من جديد ويعيد خلقهم من جديد، وليس عليه في ذلك مشقة، كما قال سبحانه وتعالى: (ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة) [لقمان: 28] . (وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) [الروم: 27] .

فالمشركون أنكروا البعث استبعادًا منهم كما ذكر الله ذلك عنهم: (قال من يحي العظام وهي رميم) [يس: 78] ، قال سبحانه وتعالى: (قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) [يس: 79] .

أول مرة، ليس لها وجود أصلًا، فأوجدها من العدم سبحانه وتعالى، فالذي خلقها من العدم: أليس بقادر على إعادتها من باب أولى؟ هذا في نظر العقول، وإلا فإن الله سبحانه لا يُقاس بخلقه، إنما ذلك لضرب المثل: (وله المثل الأعلى) [الروم: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت