فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 245

لم يزدد بكونهم شيئًا، لم يكن قبلهم من صفته:

وكما كان بصفاته أزليًا، كذلك لا يزال عليها أبديًا:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن الموصوف، فإذا قلت مثلًا:"فلان سميع بصير، عالم فقيه، لغوي نحوي"فهل معنى هذا أن الإنسان صار عددًا من الأشخاص، فلا يلزم من تعدد الصفات تعدد الموصوف، كما يقوله أصحاب الضلال.

فالله سبحانه وتعالى ليس لصفاته بداية كما أنه ليس لذاته بداية، فيوصف بأنه الخالق دائمًا وأبدًا.

وأما أفعاله سبحانه، فهي قديمة النوع حادثة الآحاد.

فالله سبحانه وتعالى متكلم قبل أن يصدر منه الكلام، وخالق قبل أن يصدر منه الخلق. وأما أنه يتكلم ويخلق، فهذه أفعال متجددة وهكذا.

أي: خلق الخلق. ولا نقول: لم يصر خالقًا إلا بعد أن خلقهم، بل هو يسمى خالقًا من الأزل، لا بداية لذلك، أما خلقه إنما هو متجدد.

كما أنه موصوف بصفاته أزليًا، يعني: لا بداية لذلك، كذلك صفاته تلازمه -سبحانه- في المستقبل، فهو بصفاته أبدي لا نهاية له (أنت الآخر فلا بعدك شيء) باسمك وصفاتك، ولا يقال: إن هذه الصفات تنقطع عنه في المستقبل، بل هي ملازمة له سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت