فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من تنفيذ الأوامر في المخلوقات ولهم مهام عظيمة، وخلقتهم لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى [1] ، تختلف عن خلقة بني آدم (جاعل الملائكة رسلًا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) [فاطر: 1] ولبعضهم أكثر من ذلك (يزيد في الخلق ما يشاء) [فاطر: 1] فجبريل عليه السلام له ستمائة جناح، كل جناح منها سد الأفق، فلا يعلم خلقتها ولا كيفيتها إلا الله. أما البشر فلا يستطيعون رؤية الملك على صورته، وإنما يأتي الملك في صورة إنسان كما كان جبريل يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة إنسان، ويجلس إليه ويكلمه، ولم يره النبي صلى الله عليه وسلم على صورته الملكية إلا مرتين، مرة وهو في بطحاء مكة رآه في الأفق، ومرة عند سدرة المنتهى في ليلة الإسراء والمعراج، وما عدا هاتين المرتين فإن جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة إنسان، وكثيرًا ما يأتي في صورة دحية الكلبي رضي الله عنه.

وقوله: (والنبيين) النبيين جمع نبي وهو من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، والرسول: من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ويجب الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين ومن آمن ببعضهم وكفر

(1) فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إن السماء أطَّت وحقّ لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله…"

…أخرجه أحمد 5/173، والترمذي (رقم2317) وابن ماجه (رقم4190) والحاكم في المستدرك 2/510-551. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت