فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 245

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كفارًا، ولو آمنوا ببعض ما جاء به، فإن جحدوا بعضه فهم كافرون بجميع ما جاء به، فالواجب الإيمان به كله، سواء وافق أهواءنا أو خالفها؛ لأنه حق.

أما من كذب ببعض الأحاديث الصحيحة فهو كافر، فلو رد حديثًا في البخاري، والحديث صحيح، وقال: أنا لا أومن بهذا الحديث ولا أصدقه؛ لأنه يخالف العلم الحديث، فسبحان الله! كلام النبي صلى الله عليه وسلم يُتهم، وكلام البشر لا يتهم؟ أيضًا العلم الحديث قد لا يخالف الأحاديث الصحيحة، والحمد لله، فمثلًا ورد في حديث الذباب الذي ينكره هؤلاء أن في أحد جناحيه داءً وفي الآخر دواءً، والطب يقر بهذا أن السم يعالج بضده، وبما يناقضه، والذباب فيه النقيضان، فإنه إذا وقع في الماء فإنه يرفع الجناح الذي فيه الدواء، ويغمس الجناح الذي فيه السم، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بغمسه بجناحه الذي فيه الدواء [1] ، فيغالب السم، فهذا يقره الطب ولا يرده، ولكنه لما خالف أذواق هؤلاء الجهال صاروا يتكلمون بهذا الكلام، وهذا كفر والعياذ بالله، ولهم مقالات شنيعة نحو السنة، يردونها ويشككون

(1) فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فيلغمسه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داءً والأخرى شفاء"أخرجه البخاري (رقم3320، 5782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت